الوئام – خاص
تُعد صلاحيات الرئيس الأمريكي واسعة وفقًا للدستور الأمريكي، حيث تشمل تعيين وإقالة كبار المسؤولين في الحكومة الفيدرالية، وهو ما يُعتبر جزءًا أساسيًا من صلاحياته التنفيذية.
ومع ذلك، تثير بعض الإجراءات التي قام بها ترمب، مثل إقصاء وسائل الإعلام وإلغاء التصاريح الأمنية، تساؤلات قانونية تتعلق بحرية التعبير وحقوق الأفراد.
صلاحيات واسعة
وفي هذا السياق، يقول الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي، إن الرئيس الأمريكي يمتلك صلاحيات واسعة، حيث يتيح له الدستور في المادة الثانية تعيين وإقالة كبار المسؤولين في الحكومة الفيدرالية.
يشمل ذلك تعيين موظفين في المناصب العليا مثل الوزراء والمستشارين، كما يحق له إقالتهم بناءً على تقديره الشخصي.
اختلافات تفصيلية
ويؤكد سلامة، في تصريحات خاصة لـ “الوئام”، أنه وفقًا للدستور الأمريكي، تختلف القوانين التفصيلية للإقالة بحسب نوع المنصب، فبعض المسؤولين، مثل القضاة الفيدراليين، لا يمكن إقالتهم إلا عبر إجراءات خاصة مثل العزل من قبل الكونغرس، بينما يمكن للرئيس إقالة المسؤولين التنفيذيين في الوزارات، مثل الوزراء أو المديرين العامين، بناءً على إرادته، ويُعد ذلك جزءًا من صلاحياته التنفيذية.

إقصاء الإعلام
ويرى الدكتور أيمن سلامة أن إقصاء وسائل الإعلام من قبل ترمب قد يثير تساؤلات قانونية حول انتهاك حرية التعبير التي يكفلها التعديل الأول للدستور الأمريكي، حيث يضمن هذا التعديل حرية الصحافة، ويمنع الحكومة من تقييد أو قمع وسائل الإعلام أو التعبير.
إذا حدث الإقصاء بشكل ممنهج بسبب محتوى نقدي أو معارض، فقد يُعتبر ذلك مساسًا بمبادئ حرية الصحافة، وهو ما قد يتعارض مع الضمانات الدستورية.
إلغاء التصاريح الأمنية
ويشير سلامة إلى أن إلغاء التصاريح الأمنية لكبار المسؤولين السابقين لا يتعارض بالضرورة مع القوانين الفيدرالية، طالما أنه يتم ضمن إطار الصلاحيات الرئاسية أو الوزارية. فبموجب القوانين الفيدرالية، مثل قانون الأمن الوطني، يمكن للرئيس أو المسؤولين المعنيين تعليق أو إلغاء التصاريح الأمنية إذا كان هناك سبب يتعلق بالأمن القومي. ومع ذلك، يجب أن يتبع هذا القرار إجراءات قانونية وإدارية لضمان الشفافية وحق الفرد في الاعتراض.

