شهدت أسواق العملات العالمية ارتفاعًا ملحوظًا للدولار الأمريكي خلال تعاملات الثلاثاء، في ظل سريان الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على السلع الصينية.
وأثار هذا الإجراء ردود فعل سريعة من بكين التي أعلنت فرض رسوم مماثلة على واردات أمريكية، مما دفع إلى تقلبات شديدة في العديد من العملات الرئيسية.
ابتداءً من الساعة 12:01 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تطبيق رسوم إضافية بنسبة 10% على الواردات الصينية، وهو ما أسفر عن انخفاض في اليوان الصيني والدولار الأسترالي.
وفي المقابل، تراجع الدولار الكندي والبيزو المكسيكي رغم تعليق واشنطن لفرض رسوم جمركية على هذين البلدين في وقت سابق.
وجاء رد الصين سريعًا، حيث أعلنت عن فرض رسوم جمركية جديدة تدخل حيز التنفيذ في 10 فبراير، تشمل العديد من المنتجات الأمريكية مثل السيارات والمعدات الزراعية والطاقة، هذا التصعيد أثار مخاوف من اندلاع حرب تجارية عالمية قد تطول، خاصة بعد التوصل لاتفاقات مع كندا والمكسيك كانت قد هدأت بعض المخاوف في الأيام السابقة.
وقال جاري نج، المحلل الاقتصادي في ناتيكسيس، إن التفاهم بين الولايات المتحدة والصين قد يظل بعيد المنال، مشيرًا إلى أن استخدام الرسوم الجمركية قد يصبح أداة متكررة في النزاع، مما سيؤدي إلى تقلبات مستمرة في الأسواق العالمية هذا العام.
وفي ظل هذه التطورات، انخفض اليوان الصيني بنسبة 0.3% ليصل إلى 7.3213 مقابل الدولار، بينما تراجع الدولار الأسترالي بنحو 0.7% إلى 0.6186 دولار.
وعلى الرغم من هذه الانخفاضات، تظل هذه العملات بعيدًا عن أدنى مستوياتها التي كانت قد سجلتها في الأيام السابقة.
وفي نفس السياق، شهدت عملات أخرى مثل الدولار الكندي والبيزو المكسيكي واليورو تراجعًا ملحوظًا. حيث انخفض الدولار الكندي بنسبة 0.4% ليصل إلى 1.4485 مقابل الدولار الأمريكي، بينما هبط البيزو المكسيكي 0.4% إلى 20.4100.
أما اليورو فقد انخفض بنسبة 0.4% ليصل إلى 1.0297 دولار.
وفي هذه الأثناء، تراجعت الأسواق المالية بشكل عام، مع استمرار تأثير الرسوم الجمركية على الأسواق العالمية، مما يزيد من التوترات الاقتصادية ويعزز مخاوف المستثمرين من تداعيات النزاع التجاري المستمر بين الولايات المتحدة والصين.

