رفعت شركة النفط السعودية العملاقة أرامكو أسعار تصدير النفط الخام إلى آسيا بأعلى نسبة منذ أكثر من عامين، في الوقت الذي تتجاوب فيه المملكة مع ارتفاع علاوة الأسعار لخامات نفط الشرق الأوسط وتحسن هوامش أرباح مصافي التكرير.
ورفعت أرامكو المملوكة للدولة سعر الخام العربي الخفيف إلى آسيا تسليم مارس المقبل بمقدار 40ر2 دولارا للبرميل، بحسب قائمة الأسعار التي اطلعت عليها وكالة بلومبرج للأنباء. كان التجار وشركات التكرير الذين استطلعت وكالة بلومبرج رأيهم يتوقعون زيادة السعر بمقدار دولارين للبرميل.
يذكر أن العقوبات الأمريكية الصارمة على النفط الروسي في الشهر الماضي دفعت مصافي التكرير في آسيا إلى شراء شحنات بديلة. يتم ضخ البراميل الأقرب جغرافيًا وجودة في الشرق الأوسط، مما يؤدي إلى ارتفاع العلاوات على خام المنطقة مقارنة بالأسعار القياسية الدولية الأخرى.
كما تحسنت هوامش أرباح نشاط التكرير في آسيا خلال الأسابيع القليلة الماضية، بعد أن خفضت بعض شركات التكرير إنتاجها.
يأتي ذلك فيما تشهد أسعار النفط تقلبات واضحة خلال هذا العام، حيث أن المخاوف المبكرة من تزايد صعوبة تصدير النفط الروسي بسبب العقوبات الأمريكية قد تفسح المجال أمام مساعي الرئيس دونالد ترمب لزيادة العرض سواء في الداخل أو من تجمع أوبك بلس للدول المصدرة للنفط، وفرضه تعريفات جمركية تقوض الطلب على الخام.
كما دعا ترمب إلى تكثيف الضغوط الاقتصادية على إيران. وفي حين تجاوز خام برنت القياسي للنفط العالمي مستوى 80 دولارًا للبرميل في الشهر الماضي، انخفض سعره منذ ذلك الحين إلى ما يقرب من 75 دولارًا للبرميل.

