الوئام – خاص
في رحلة الأمومة، حيث تنبض الحياة في رحم واحد مرتين، تواجه الأمهات الحوامل بتوائم تحديات تفوق التوقعات، فبين نبضات الفرح وترقب اللقاء، يتحمل القلب عبئًا مضاعفًا، ينبض بقوة ليمنح الحياة لطفلين بدلًا من واحد.
لكن هذه الرحلة المزدوجة لا تخلو من المخاطر، إذ يكشف العلم عن ارتباط الحمل بتوأم بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب بعد الولادة.
أمراض القلب
ويقول الدكتور ايهاب فتحي سليمان استشاري القلب إنه بعد متابعة بيانات الصحة العامة الوطنية في الولايات المتحدة والتي شملت 36 مليون حالة ولادة خلال الفترة من 2010 إلى 2020، اتضح أن أمهات التوائم، سواء كنّ يعانين من ارتفاع ضغط الدم أو يتمتعن بضغط دم طبيعي، أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية خلال السنة الأولى بعد الولادة.
وأضاف سليمان في تصريحات خاصة لـ”الوئام” : ويرجع الباحثون هذا الارتفاع في معدل الإصابة بأمراض القلب إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها؛ الجهد الإضافي على القلب حيث يعمل القلب بمعدل أكبر لضخ الدم إلى جنينين بدلًا من جنين واحد، مما يزيد من العبء على الدورة الدموية.
وأضاف أنه غالبًا ما تكون الأمهات الحوامل بتوائم أكبر سنًا، وهو عامل خطر معروف لأمراض القلب، حيث يلجأ العديد من الأمهات إلى التلقيح المساعد، الذي قد يكون له تأثيرات إضافية على الصحة القلبية والوعائية.
إحصائيات عالمية
وتابع أن البيانات تشير إلى أن 3.1% من إجمالي الولادات عالميًا هي ولادات بتوائم، ثلثيها يحدث بشكل طبيعي، فيما ينتج ثلث الولادات بتوائم عن تقنيات الإخصاب الصناعي.
عوامل الخطر
وأردف بالقول إن العوامل الأكثر ارتباطًا بزيادة مخاطر أمراض القلب والشرايين لدى الأمهات الحوامل بتوائم تشمل الجهد الإضافي على الجسم لتوفير الأوكسجين والطاقة لجنينين.
إضافة إلى ارتفاع ضغط الدم الشرياني، وهو أكثر شيوعًا بين الحوامل بتوائم واستخدام تقنيات الإخصاب الصناعي، التي قد تلعب دورًا في التأثير على صحة القلب بعد الولادة.

