قالت مصادر عسكرية، لوكالة “رويترز” الأحد، إن تشكيل حكومة سودانية جديدة سيتم بعد استكمال استعادة السيطرة على الخرطوم، وذلك بعد يوم من إعلان قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، عزمه تشكيل حكومة تكنوقراطية خلال فترة الحرب.
شهدت الأسابيع الأخيرة تقدمًا للقوات المسلحة السودانية، التي كانت في موقف دفاعي طويل أمام قوات الدعم السريع، حيث استعادت عدة مناطق في العاصمة الخرطوم، واقتربت من القصر الرئاسي المطل على النيل.
وتراجعت قوات الدعم السريع تحت وطأة التفوق الجوي للجيش وتعزيز قواته البرية عبر انضمام ميليشيات حليفة، رغم إعلانها دعم تشكيل إدارة مدنية منافسة.
وقال البرهان، خلال اجتماع مع شخصيات سياسية موالية للجيش في بورتسودان: “يمكننا تسميتها حكومة تصريف أعمال أو حكومة حرب، لكنها ستساعدنا في استكمال الأهداف العسكرية المتبقية، والمتمثلة في تحرير السودان من هؤلاء المتمردين”.
وتواصل قوات الدعم السريع فرض سيطرتها على معظم مناطق غرب السودان، بينما تسعى لتعزيز نفوذها في إقليم دارفور عبر محاولة السيطرة على مدينة الفاشر، وهو ما دفع البرهان إلى استبعاد أي هدنة خلال شهر رمضان ما لم توقف الدعم السريع حملتها هناك.
واندلع الصراع في أبريل 2023 بسبب خلافات حول دمج القوتين العسكريتين، بعدما تعاونتا سابقًا في إطاحة الحكومة المدنية التي تشاركت معهما السلطة عقب الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير.
وأدى النزاع إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث نزح أكثر من 12 مليون شخص، فيما يواجه نصف السكان خطر الجوع.
وأشار البرهان إلى تعديلات مرتقبة على الدستور الانتقالي، وأوضحت المصادر العسكرية أن هذه التعديلات ستلغي أي إشارة إلى الشراكة مع المدنيين أو الدعم السريع، مما يمنح الجيش السلطة الكاملة لتعيين رئيس وزراء تكنوقراط يتولى بدوره تشكيل الحكومة.
ودعا البرهان أعضاء تحالف “تقدّم” المدني إلى قطع علاقتهم بالدعم السريع، مؤكدًا أنهم سيكونون موضع ترحيب في حال فعلوا ذلك.

