تستضيف السعودية، اليوم الثلاثاء، محادثات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وروسيا، في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الأمن والاستقرار العالمي، بتوجيه من الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء.
وانطلقت المباحثات بين وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأمريكي مارك روبيو في قصر الدرعية، هذا المعلم التاريخي الذي شهد العديد من الأحداث الكبرى وكان شاهدًا على مراحل مفصلية في تاريخ السعودية والمنطقة.
قصر الدرعية.. تحفة معمارية وإرث دبلوماسي
يقع القصر في شمال غرب الرياض، وأمر بتشييده الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز آل سعود، حيث افتُتح رسميًا في 27 نوفمبر 1999 ليكون أحد أهم المراكز الدبلوماسية في السعودية.
يتميز القصر بتصميمه المستوحى من العمارة النجدية التقليدية، ويضم مجلس استقبال ملكي، قاعة كبرى للاجتماعات، قاعات جانبية، ومكاتب إدارية، إضافة إلى مقرات ضيافة ملكية.
ومنذ افتتاحه، أصبح القصر وجهة بارزة لاستضافة القمم والمؤتمرات الدولية، حيث احتضن أولى فعالياته باستضافة الدورة العشرين لمجلس التعاون الخليجي، ومنذ ذلك الحين، شهد العديد من القمم والاجتماعات التي عقدت في الرياض.
الدرعية.. مهد الدولة السعودية الأولى
إلى جانب قصر الدرعية، تزخر المنطقة بالعديد من المعالم التاريخية المهمة، وعلى رأسها قصر سلوى، الذي يُعدّ أحد أبرز القصور الأثرية في السعودية. يقع القصر في حي الطريف التاريخي، وكان مقرًا لحكام الدولة السعودية الأولى.
يتميز القصر بتصميمه الفريد ويضم مجلس الإمام، مرافق تعليمية، مستودعات، ومساحات استقبال الضيوف.
وأُدرج حي الطريف ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 2010، ليكون شاهدًا على عراقة التاريخ السعودي.
الدرعية.. إرث ثقافي ومركز حضاري
تمثل الدرعية القلب النابض للتاريخ السعودي، حيث كانت العاصمة الأولى للدولة السعودية، ولا تزال حتى اليوم تحتفظ برونقها التاريخي ومعالمها المعمارية الفريدة.
وتواصل السعودية جهودها لتطوير هذه المواقع التاريخية وتعزيز مكانتها كوجهات سياحية وثقافية بارزة، من خلال مشاريع ترميم وتطوير تهدف إلى الحفاظ على الإرث السعودي الأصيل.
يجمع قصر الدرعية بين العراقة والتحديث، ليظل معلمًا تاريخيًا يعكس أصالة السعودية، ومركزًا دبلوماسيًا يُجسد دورها المحوري في المشهد الدولي.

