في تصعيد جديد، كثّف الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في الضفة الغربية، حيث شنت قواته، اليوم الجمعة، سلسلة اقتحامات استهدفت مناطق عدة، أبرزها بيت لحم وطولكرم، وذلك بعد تفجير الحافلات في تل أبيب الليلة الماضية.
اقتحمت القوات الإسرائيلية مخيم العزة وبلدة الدوحة في محافظة بيت لحم، حيث داهمت عدة منازل تعود لعائلة القيسي، إضافة إلى اقتحام بناية سكنية ومشغل للألمنيوم في بلدة الدوحة، ولم ترد تقارير عن وقوع اعتقالات خلال هذه العملية.
وفي طولكرم، شهدت بلدة بلعا اقتحامًا إسرائيليًا فجريًا، حيث حاصرت القوات منزلاً في الشارع الرئيسي وسط إطلاق نار كثيف، وأجبرت من بداخله على تسليم أنفسهم قبل اقتحامه وتفتيشه.
كما واصلت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية في المدينة ومخيمها لليوم الـ26 على التوالي، بينما يتعرض مخيم نور شمس لهجمات متواصلة منذ 13 يومًا، ما أسفر عن دمار واسع النطاق.
أعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن وفاة المواطن أحمد رياض أحمد عواد من بلدة دير الغصون، متأثرًا بجروحه إثر صدم مركبته من قبل آلية عسكرية إسرائيلية.
ومع ارتفاع حصيلة القتلى في طولكرم ومخيميها إلى 12 شخصًا، بينهم طفل وامرأتان، تتزايد المخاوف من استمرار التصعيد.
وفي سياق الدمار، وثقت المصادر المحلية هدم أكثر من 14 منزلًا في مخيم طولكرم خلال اليومين الماضيين، في إطار خطة إسرائيلية لإنشاء شارع جديد يمتد عبر أحياء المخيم، ما أسفر عن تدمير واسع للبنية التحتية، فضلًا عن إلحاق أضرار بمنازل عدة وحرق بعضها.
يواصل الجيش الإسرائيلي إغلاق بوابة حاجز جبارة عند المدخل الجنوبي لمدينة طولكرم، ما يعزل المدينة عن قرى وبلدات الكفريات وبقية محافظات الضفة الغربية، في ظل تصعيد عسكري مستمر يفاقم من معاناة السكان الفلسطينيين.
يأتي هذا التصعيد في ظل غياب أي بوادر تهدئة، وسط تحذيرات منظمات حقوقية من تداعيات الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، التي تزيد من التوتر وتعمّق الأزمة في الضفة الغربية.

