في خطوة تصعيدية غير مسبوقة منذ عام 2005، أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، توسيع عملياته في الضفة الغربية المحتلة، مع نشر وحدة دبابات داخل مدينة جنين، في تحرك عسكري جديد يعكس توجهًا أكثر شدة في التعامل مع الأوضاع الأمنية المتوترة.
وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أن قواته، بالتعاون مع جهاز الأمن الداخلي وحرس الحدود، تواصل “عمليات مكافحة الإرهاب في شمال الضفة الغربية”، مشيرًا إلى أن “وحدة دبابات ستعمل في جنين كجزء من الجهد الهجومي”.
ووفقًا لمراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي، دورون كدوش، فإن هذه الخطوة تعد الأولى من نوعها منذ عملية “السور الواقي” عام 2002، حيث من المتوقع أن تبدأ دبابات الجيش بالعمل داخل مخيم جنين.
وقد تم توثيق استعدادات القوات الإسرائيلية في المنطقة، حيث تتألف القوة التي ستدخل المخيم من سرية دبابات تابعة للواء المدرعات 188، بينما يستعد الجيش للبقاء لفترة طويلة داخل المخيم، مع نشر كتيبة ثابتة لمواصلة العمليات دون تحديد مدة زمنية.
بحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، لم يستبعد مسؤولون أمنيون إمكانية استخدام الطائرات المقاتلة لدعم القوات البرية، إذا اقتضت الحاجة، وذلك بهدف تعزيز القدرة النارية وحسم المواجهات المحتملة.
يأتي هذا التصعيد في أعقاب تفجيرات الحافلات التي شهدتها تل أبيب ليل الخميس، والتي دفعت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إلى التلويح بمزيد من العمليات العسكرية المكثفة في الضفة الغربية، في محاولة لاحتواء الوضع الأمني المتدهور.

