أكدت دراسة حديثة أن مشكلات النوم قد تكون مُعدية بين الأزواج، مما يسلط الضوء على التأثيرات غير المباشرة لبعض المشكلات النفسية على النوم والعلاقات الشخصية.
وبحسب صحيفة “التلغراف” البريطانية، فقد أجرى باحثون من جامعة إيست أنغليا تجربتين منفصلتين لقياس تأثيرات مشكلات النوم.
شملت التجربة الأولى 147 موظفًا تم تتبعهم لمدة 5 أيام، بينما تضمنت الثانية 139 زوجًا تمت مراقبتهم لمدة شهرين.
وخلال التجربتين، تم سؤال المشاركين عن تعرضهم للتنمر في مكان العمل، ومدى شعورهم بالغضب من بيئة العمل، بالإضافة إلى مقدار الأرق الذي يعانون منه وجودة نومهم.
وأظهرت نتائج الدراسة أن التنمر في مكان العمل له تأثير غير مباشر على النوم، حيث أشار المشاركون إلى أنهم كانوا يفكرون في تجاربهم السيئة المتكررة مما منعهم من النوم بشكل جيد، مما أدى إلى تقطع نومهم واستيقاظهم المبكر.
كما كشفت الدراسة أن مشكلات النوم يمكن أن تنتقل بين الأزواج، حيث أظهر البحث أن الأزواج الذين يعانون من الأرق والمشاكل النوم كانوا يميلون إلى التأثير على نوم شركائهم أيضًا.
وأوضح الباحثون أن استيقاظ أحد الزوجين يمكن أن يؤدي إلى استيقاظ الآخر، مما يزيد من معاناتهما من قلة النوم بشكل مشترك.
وقالت البروفسورة آنا سانز فيرجيل، من كلية نورويتش للأعمال في جامعة إيست أنغليا، والتي شاركت في الدراسة: “نتائجنا تشير إلى أن تأثيرات التنمر في بيئة العمل تتجاوز الفرد لتؤثر على نوم الزوج أو الزوجة أيضًا، وهو أمر مثير للاهتمام”.
وأضافت: “يبدو أن الأزواج يؤثر كل منهم على نوم الآخر، حيث يمكن لقلة النوم أن تؤثر في حياتهما اليومية بشكل كبير”.
وكانت دراسة سابقة أجرتها جامعة هارفارد في عام 2023 قد أظهرت أن النوم الجيد قد يساهم في إطالة العمر، حيث يمكن أن يضيف ما يقرب من 5 سنوات من الحياة للرجال، وأكثر من عامين للنساء. كما أظهرت أن نحو 8% من الوفيات قد تكون مرتبطة باضطرابات النوم.
وأكدت دراسات سابقة أيضًا أن عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم يزيد من خطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية، مثل ارتفاع ضغط الدم، أمراض القلب، السمنة والسكري.
قلة النوم لفترة واحدة فقط قد تؤدي إلى زيادة مادة كيميائية في الدماغ مرتبطة بمرض ألزهايمر، فيما يعاني الأشخاص الذين يعانون من انقطاع النفس أثناء النوم من زيادة خطر الإصابة بالضعف الإدراكي المبكر، وهو ما يسبق من يعانون من نوم طبيعي بعشر سنوات.

