أبلغت واشنطن، اليوم الخميس، العديد من المشاريع الصحية الممولة أمريكيًا حول العالم بإنهاء تمويلها، في خطوة تأتي مع اقتراب إدارة الرئيس دونالد ترمب من استكمال مراجعة لضمان توافق المنح مع سياسة “أمريكا أولًا”.
وكان ترمب قد أمر في يناير الماضي بوقف 90 يومًا لجميع المساعدات الخارجية ريثما يتم تقييم مدى اتساقها مع أولويات السياسة الخارجية.
تأثير واسع على برامج مكافحة الإيدز والملاريا
ورغم تأكيد ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، أن المساعدات الضرورية ستستمر عبر استثناءات، أظهرت وثائق محكمة مؤرخة بـ 25 فبراير أن الإدارة قررت إنهاء أكثر من 90% من البرامج الصحية عالميًا، بما يشمل برامج رئيسية لمكافحة الإيدز والملاريا.
وفي جنوب أفريقيا، تلقت بعض من أكبر البرامج الأمريكية لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) إشعارات بوقف التمويل، وفق ثلاثة مسؤولين صحيين كبار. كما تم إلغاء معظم العقود الممنوحة لمنظمة دولية غير ربحية تعمل في الملاريا وصحة الأمهات والأطفال حديثي الولادة، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
منظمات متضررة من القرار
وتلقت وكالة الأمم المتحدة المعنية بالإيدز (UNAIDS) إشعارًا بإلغاء عقدها مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، بحسب وثائق اطلعت عليها رويترز. كما تلقت منظمة Khana الكمبودية، المتخصصة في علاج الإيدز والسل، إشعارًا مماثلًا.
ولم ترد وزارة الخارجية الأمريكية على طلب للتعليق من رويترز، كما لم تتضح معايير إلغاء التمويل أو عدد المنظمات المتأثرة.
انتقادات واسعة وتحذيرات من انهيار الخدمات الصحية
وحذرت بيتريز غرينشتاين، رئيسة الجمعية الدولية لمكافحة الإيدز، من التداعيات قائلة: “التمويل الأمريكي كان يمثل العمود الفقري لنظام مكافحة الإيدز والسل عالميًا. الآن، ينهار كل شيء. حياة ملايين الأشخاص على المحك”.
وفي جنوب أفريقيا، حيث يعيش 8 ملايين شخص مع فيروس HIV، شملت التخفيضات برامج تقدم خدمات للفئات الأكثر عرضة للخطر مثل مجتمع الميم والعاملين في الجنس، إضافة إلى برامج فحص فيروس HIV لعامة السكان.
ووصف فرانسوا فنتر، مدير مركز Ezintsha البحثي في جوهانسبرغ، القرار بأنه “ضربة مدمرة”، قائلًا: “البرامج التي تلقت إشعارات الإنهاء اليوم كانت من بين الأكثر كفاءة وفعالية في تقديم الخدمات الصحية بالبلاد”.

