الوئام – خاص
قبل عدة أسابيع أعلنت المملكة عن إطلاق مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات، حيث تسعى لتوطين صناعة المركبات في المنطقة العربية وليس السعودية وحدها
توطين الصناعة
وفي السياق يقول محمد يحيى، المحلل والخبير الاقتصادي، إن فكرة صناعة وتوطين السيارات في السعودية لم تكن لحظية أو وليدة الصدفة؛ فتلك التوجهات كانت على امتداد أكثر من عامين بالتزامن مع تصريحات المملكة مطلع نوفبر 2022 بالتوجه نحو إطلاق مجمع صناعي ضخم لتوطين صناعة السيارات الكهربائية حيث تستهدف جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية للمملكة، حيث بدأت بتأسيس شركة “سير” في ذلك الوقت بإعتبارها أول علامة تجارية لصناعة السيارات الكهربائية داخل المملكة.
دور صندوق الاستثمارات
ويضيف “يحيى”، في حديث خاص لـ”الوئام”، أنه من المعروف أن دور صندوق الاستثمارات العامة بارز في دعم تلك الشركة من خلال الشراكة مع العديد من العلامات التجارية العالمية لإنشاء مصنع الأتمتة الإلكترونية والصناعات المكملة مثل صناعة الإطارات وأجهزة التكييف وغيرها.

الصناعات المغذية
ويؤكد المحلل والخبير الاقتصادي، أن المملكة تستهدف الدخول بقوة لقطاع تصنيع السيارات وتوطينها وهي بذلك تدعم أكثر من 13 قطاعا تصنيعا من الصناعات المغذية والمرتبطة بالمركبات من خلال شركة لوسيد التي يستحوذ عليها صندوق الاستثمارات العامة السعودي على نسبة حاكمة منها وبالتالي تستطيع توفير آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة داخل المملكة وخصوصا في المنطقة الاقتصادية الخالصة بمدينة المللك عبد الله الاقتصادية؛ وهو ما يعني دعم الناتج المحلي للمملكة بأكثر من 24.3 مليار دولار خلال الـ10 سنوات المقبلة.
حماية البيئة
ويتابع: “المملكة من أنها ماضية نحو التفكير في مصادر إنتاجية وتمويلية خارج القطاع الاقتصادي التقليدي ” النفط”، والتوجه لقطاعات اقتصادية اكثر استدامة وصديقة للبيئة بما في ذلك تصنيع المركبات الكهربائية والهجين ” ذات الوقود المزدوج” بعيدا عن السيارات التقليدية والتي تستنزف الوقود والموارد النفطية والأكثر تلوثا للبيئة.
ويختتم “يحيى” حديثه: “المملكة تخطط من خلال من توطين التصنيع المتطور للسيارات الكهربائية دعم أسواق المنطقة وفتح آفاق لسلاسل الإمداد ومن ثم ستساعد تلك الإجراءات في اطلاق منتجات عربية ومتطورة بأسعار تنافسية وجذب مزيد من الاستثمارات العربية والدولية وهو ما يؤهلها لتصبح مركزا إقليميا لتصنيع السيارات المتطورة وذلك من خلال استهداف إنتاج أكثر من 300 ألف سيارة كهربائية سنويا”.

