كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة فودان في شنغهاي أنّ ممارسة النشاط البدني المعتدل إلى المكثّف تقلّل من خطر الإصابة بأمراض نفسية وعصبية، مثل القلق والاكتئاب واضطرابات النوم والخرف والسكتة الدماغية، بنسبة تتراوح بين 14 و40%.
ووفقاً للدراسة التي نُشرت عبر موقع “يوريك أليرت” العلمي، فقد استندت النتائج إلى تحليل بيانات أكثر من 73 ألف شخص بمتوسط عمر 56 عاماً، حيث تم قياس نشاطهم البدني باستخدام أجهزة استشعار متخصصة.
وأظهرت البيانات أنّ الأفراد الذين مارسوا التمارين الرياضية بانتظام كانوا أقل عرضة لهذه الأمراض مقارنة بمن يعتمدون نمط حياة يتسم بقلة الحركة.
وأكد الباحثون أن النشاط البدني لا يقتصر على تحسين اللياقة البدنية وتقوية العضلات والعظام، بل يسهم أيضاً في تعزيز الصحة العقلية عبر تقليل مستويات التوتر والقلق وتحسين جودة النوم.
كما أشاروا إلى أنّ زيادة الوقت الذي يقضيه الأشخاص في الجلوس قد تؤدي إلى ارتفاع خطر الإصابة بالأمراض النفسية والعصبية بنسبة تتراوح بين 5 و54%.
وشملت الأنشطة البدنية المفيدة تمارين مثل المشي السريع، وركوب الدراجة، والتنظيف بالمكنسة الكهربائية، بينما تضمنت التمارين المكثفة الجري، والسباحة، ورفع الأثقال، والرياضات التنافسية مثل كرة القدم وكرة السلة.
ودعا الباحثون إلى تعزيز السياسات الصحية التي تشجع على ممارسة النشاط البدني اليومي والحد من السلوكيات الخاملة، لما لذلك من تأثير إيجابي على صحة الدماغ وتقليل معدلات الإصابة بالأمراض النفسية والعصبية على المدى الطويل.

