الوئام – خاص
تحتل القضية الفلسطينية مكانة محورية في السياسة الخارجية السعودية منذ تأسيس المملكة، التي قدمت دعمًا سياسيًا وماليًا وإنسانيًا متواصلًا للشعب الفلسطيني، مع التأكيد على حق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
رفض التقسيم
ويقول الكاتب عبدالله الداوود: لطالما كانت المملكة العربية السعودية داعمًا أساسيًا للقضية الفلسطينية منذ بداياتها، حيث بدأت مواقفها الواضحة منذ مؤتمر لندن عام 1935م، عندما رفضت المخططات الاستعمارية التي تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني واحتلال أرضه.
اتفاق كوينسي
ويضيف الداوود في تصريحات خاصة لـ”الوئام” : كما واصل الملك عبدالعزيز – رحمه الله – جهوده الدبلوماسية لمساندة الحق الفلسطيني، وأكد موقف المملكة الثابت خلال لقاءاته مع القادة الدوليين، بما في ذلك اجتماعه الشهير مع الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت عام 1945م على متن الباخرة كوينسي.

حرب 48
ويتابع الداوود، خلال حرب 1948، ساهمت المملكة في دعم الجيوش العربية، سياسيًا وماديًا وعسكريًا. كما لعبت دورًا رئيسيًا في تأسيس جامعة الدول العربية، التي جعلت من القضية الفلسطينية أولوية قصوى. وفي حرب 1967 وحرب 1973، قدمت السعودية دعمًا ماليًا وعسكريًا كبيرًا، إضافة إلى استخدامها سلاح النفط ضد الدول الداعمة للعدوان.
كما كانت المملكة في مقدمة الدول التي طرحت مبادرات لحل القضية الفلسطينية، وأبرزها مبادرة الملك فهد عام 1981، والتي تطورت لاحقًا إلى مبادرة السلام العربية التي أطلقها الملك عبدالله في قمة بيروت عام 2002، حيث أكدت على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس.
دعم متواصل
إلى اليوم، تستمر المملكة في دعم الشعب الفلسطيني سياسيًا، واقتصاديًا، وإنسانيًا، عبر تقديم المساعدات والإغاثات، والضغط في المحافل الدولية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية. كما تؤكد قيادتها في كل المناسبات على أن القضية الفلسطينية تظل قضيتها الأولى، حتى ينال الفلسطينيون حقوقهم المشروعة.
حل الدولتين
وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، عززت المملكة جهودها في نصرة القضية الفلسطينية على مختلف الأصعدة.
فقد أكد الملك سلمان – حفظه الله – في جميع القمم العربية والإسلامية والعالمية على موقف المملكة الثابت من دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
كما قدمت المملكة مساعدات مالية كبرى لدعم الحكومة الفلسطينية، وتمويل مشاريع تنموية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بالإضافة إلى الجهود الإغاثية من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
صلب أولويات المملكة
وتابع الداوود: ومن ناحية سياسية، شدد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في لقاءاته الدولية على أهمية إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفق مبادرة السلام العربية والقرارات الدولية، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية تظل في صلب أولويات المملكة.
واختتم بقوله : وفي ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، تواصل المملكة مساعيها الدبلوماسية لضمان حقوق الفلسطينيين، ودعم القضية في المحافل الدولية، انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية والدينية والعربية تجاه فلسطين وشعبها.

