تشهد أدوات البحث المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تزايدًا ملحوظًا في شعبيتها، إذ أفاد ربع المستخدمين بأنهم يعتمدون عليها إلى جانب محركات البحث التقليدية، إلا أن هذه التقنية لا تضمن دائمًا تقديم معلومات دقيقة، مما يثير مخاوف بشأن مصداقيتها.
كشفت دراسة حديثة أن روبوتات الدردشة تواجه صعوبة في استرجاع الأخبار بدقة، بل وتميل إلى اختلاق معلومات عندما تعجز عن العثور على إجابة صحيحة.
وأوضحت الدراسة، التي شملت أفضل روبوتات الدردشة المتاحة حاليًا، أن هذه الأدوات لا تتردد في تقديم إجابات غير صحيحة بثقة تامة، بدلاً من الاعتراف بعدم معرفتها.
وأظهرت الاختبارات أن هذه الروبوتات غالبًا ما تفشل في رفض الإجابة عن الأسئلة التي لا تملك معلومات مؤكدة حولها، مما يؤدي إلى نشر محتوى غير دقيق.
والأمر اللافت أن النسخ المدفوعة من هذه الروبوتات تميل إلى تقديم معلومات خاطئة أكثر من نظيراتها المجانية، كما أنها تختلق روابط مرجعية غير موجودة لدعم ادعاءاتها.
ما يزيد القلق هو أن روبوتات الدردشة تقدم المعلومات غير الصحيحة بثقة مثيرة للشك، مستخدمة عبارات مثل “يبدو أن”، “من الممكن”، أو “قد يكون”، مما يجعل من الصعب على المستخدمين التمييز بين الحقيقة والخيال.
بناءً على نتائج الدراسة، ينصح الخبراء بعدم الاعتماد الكلي على روبوتات الدردشة للحصول على إجابات، بل يجب التحقق من المعلومات باستخدام مصادر متعددة، بما في ذلك محركات البحث التقليدية والمصادر الموثوقة.
كما يُفضَّل استخدام أكثر من روبوت دردشة لمقارنة الإجابات، وتجنب الوقوع في فخ المعلومات غير الدقيقة. وفي المستقبل، يتوقع الخبراء أن تتحسن دقة هذه الأدوات، لكنها لا تزال بعيدة عن منافسة محركات البحث التقليدية في موثوقية المعلومات.

