الوئام – خاص
يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تخريب اتفاق الهدنة في غزة والتهرب من تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة، ما اضطر الولايات المتحدة إلى التفاوض مع الجانب الفلسطيني بشكل منفرد من أجل الإفراج عن أسير يحمل الجنسية الأمريكية.
في الوقت نفسه يعاني قطاع غزة من أزمة غذائية وصحية كارثية منذ توقف دخول المساعدات منذ أكثر من 10 أيام وتتزايد المعاناة أكثر في ظل شهر رمضان الكريم.
اتفاق الهدنة
وفي السياق، يقول الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، إن اتفاق الهدنة وصل إلى طريق مسدود، لأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واليمين المتطرف بقيادة الوزير المستقيل بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريش، وغيرهما، لا يريدون استكمال الاتفاق.
واستدرك بالقول: المرحلة الثانية ربما تتأخر ولكنها سوف تأتي، كما أن الجانب الفلسطيني أوفى بالتزاماته.

وضع كارثي
ويضيف “صافي”، في حديث خاص لـ”الوئام”، إنه بعد مرور 10 أيام من الحصار على قطاع غزة، يواجه السكان وضعًا إنسانيًا كارثيًا يتفاقم يومًا بعد يوم، خاصة بعد قرار إسرائيل بوقف دخول المساعدات إلى القطاع.
ومن أبرز المصاعب التي يواجهها السكان النقص الحاد في الغذاء والماء، والمواد الأساسية، حيث نفدت المخزونات في العديد من المتاجر والمنازل.
محطات التحلية
ويذكر المحلل السياسي الفلسطيني، أن انقطاع الكهرباء تسبب في توقف محطات تحلية المياه، ما أدى إلى نقص حاد في المياه الصالحة للشرب، يضطر السكان إلى شرب مياه غير نظيفة، مما يزيد من خطر انتشار الأمراض.
وقف المساعدات
ويؤكد “صافي”، أن غزة تحتاج لوصول المساعدات بشكل أسرع وأكثر أمنًا ولمزيد من طرق الإمداد لدرء المجاعة والحد من انتشار الأمراض الفتاكة، لأن القطاع يشهد أزمة إنسانية متفاقمة، تتطلب استجابة دولية عاجلة لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.
فمع تصاعد حدة الصراع، تتزايد معاناة المدنيين الذين يواجهون ظروفًا معيشية قاسية ونقصًا حادًا في الخدمات الأساسية.
نقص حاد في الغذاء
ويتابع: “يعاني سكان غزة من نقص حاد في الغذاء، حيث تضررت البنية التحتية الزراعية والغذائية بشكل كبير، هناك حاجة ماسة لتوفير سلال غذائية تحتوي على المواد الأساسية، بالإضافة إلى المياه الصالحة للشرب، حيث تضررت شبكات المياه والصرف الصحي”.
انهيار القطاع الصحي
ويختتم المحلل السياسي حديثه: “يشهد القطاع الصحي في غزة انهيارًا كبيرًا، حيث تعاني المستشفيات والمراكز الصحية من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، وهناك حاجة ملحة لتوفير الرعاية الصحية الطارئة للجرحى والمرضى، بالإضافة إلى الدعم النفسي للمتضررين من الصراع”.

