الوئام – خاص
كثفت السلطات الأمنية في ليبيا حملاتها ضد المهاجرين غير الشرعيين، حيث شنت إدارة إنفاذ القانون بالإدارة العامة للعمليات الأمنية في غرب ليبيا حملة واسعة لضبط المخالفين ومعالجة الانتهاكات القانونية والصحية والبيئية.
وأعلنت الإدارة عن توقيف عدد من المهاجرين غير النظاميين خلال الحملة، مشيرة إلى أنها ستواصل متابعة هذه المساكن بشكل دوري واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين.
توطين المهاجرين
وفي السياق، يرى أحمد عبدالحكيم حمزة، رئيس المؤسسة الليبية لحقوق الإنسان، أن الحملة الأمنية تأتي في ظل تزايد التحذيرات من “توطين” المهاجرين في ليبيا، وهو ما أثار غضب السكان المحليين في مدينة تاجوراء، التي تعد من أبرز نقاط تجمع المهاجرين غير النظاميين.
أزمة مستمرة
ويضيف “عبدالحكيم حمزة”، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن أزمة المهاجرين في ليبيا مستمرة منذ عقد ونصف من الزمن نتيجة الانقسام والأزمة التي تعاني منها ليبيا سياسيًا وأمنيًا وعدم ضبط الحدود الجنوبية.

ويوضح الحقوقي الليبي، أن سبب هذه الأزمة شبكات الاتجار في البشر وانتقال المهاجرين من المناطق الحدودية إلى المدن الساحلية الليبية، منوهًا بأن ليبيا يتواجد فيها وفق التقديرات أكثر من 3 ملايين مهاجر غير شرعي.
تراخي حكومي
ويشير عبدالحكيم حمزة، إلى أنه يوجد فجوة وضعف في الأداء والتعامل والتعاطي مع ملف الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، مشددًا أن يجب وضع خطة سياسية وتنموية وقانونية وأمنية للتعامل مع هذا الملف.
ويستطرد:”هناك أسباب أدت إلى تفاقم ملف المهاجرين منها انخراط حكومة الوفاق الوطني في توقيع اتفاقيات تعاون أمني مع إيطاليا ومالطا واليونان والتي أدت إلى تصاعد عمليات اعتراض قوارب المهاجرين في البحر المتوسط وإعادتهم وتسكينهم في ليبيا”.
وطن بديل
ويختتم الحقوقي الليبي حديثه: “اعترضنا على هذه الاتفاقيات مع أوروبا وأنه لا يجب تحول ليبيا إلى وطن بديل للمهاجرين وتكديسهم في البلاد كما أن المهاجرين يرون في وطننا بلد عبور وليس بلد توطين واستقرار”.

