أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مجموعة جديدة من الوثائق غير السرية المتعلقة باغتيال الرئيس جون كينيدي، في خطوة وعد بها سابقًا لتحقيق “الشفافية الكاملة”.
ما الذي تحتويه الملفات الجديدة؟
في 18 مارس، أفرجت الأرشيف الوطني عن 2,182 وثيقة غير منقحة، بمجموع 64,000 صفحة، رغم أن بعضها لا يزال يحتوي على معلومات محجوبة.
وكشفت المراجعات الأولية عن تفاصيل جديدة حول عمليات التجسس التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، خاصة فيما يتعلق بمراقبة لي هارفي أوزوالد، المتهم الرئيسي في اغتيال كينيدي، قبل الحادثة بفترة طويلة.
المؤرخ جيفرسون مورلي أشار إلى أن الملفات “تلقي ضوءًا جديدًا على عدم ثقة كينيدي بالـ CIA، ومخططات اغتيال فيدل كاسترو، ومراقبة أوزوالد في مكسيكو سيتي، والدعاية السرية التي تورطت فيها الوكالة”.
رغم الإفراج عن هذه الملفات، أكدت مدير الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد أن بعض الوثائق لا تزال تحت السرية بموجب أوامر قضائية، لكنها أكدت أن العمل جارٍ لرفع السرية عنها بالتعاون مع وزارة العدل.
مخاوف بشأن انتهاك الخصوصية
أثارت الملفات الجديدة جدلًا بسبب كشفها عن أرقام الضمان الاجتماعي لـ 100 من موظفي لجنة التحقيق في الاغتيالات، من بينهم جوزيف ديجينوفا، الذي وصف هذا التسريب بأنه “إهمال غير مهني”.
ما الذي كان متوقعًا في هذه الوثائق؟
منذ إقرار قانون الإفصاح عن سجلات اغتيال كينيدي عام 1992، تم نشر 99% من الوثائق، لكن إدارة بايدن أبقت 2,140 وثيقة خاضعة للرقابة، و2,500 وثيقة أخرى قيد التجميد بسبب قرارات قضائية أو طلبات من الجهات المانحة.
موقف روبرت كينيدي جونيور
رحب روبرت كينيدي جونيور، ابن شقيق الرئيس المغتال، بالإفراج عن الملفات، معتبرًا أن “استراتيجية التعتيم والتضليل التي انتهجتها الاستخبارات لعقود تسببت في فقدان الثقة بالحكومة الأمريكية”. وأكد في وقت سابق أنه مقتنع بوجود “أدلة دامغة” على تورط الـCIA في اغتيال كينيدي.
ما التالي؟
أعلن الكونغرس عن تشكيل فريق عمل جديد لمراجعة الملفات غير السرية، يشمل تحقيقات حول أحداث أخرى مثل هجمات 11 سبتمبر، وكشف أصول فيروس كورونا، وقضية جيفري إبستين. ومن المقرر عقد أول جلسة استماع علنية في 26 مارس.

