كشف فريق من الباحثين الإيطاليين عن تفاصيل مثيرة بشأن ما يُعتقد أنه “مدينة تحت الأرض” تمتد لأكثر من 4000 قدم أسفل هضبة الجيزة، ما يثير تساؤلات جديدة.
وضم الفريق علماء من جامعتي بيزا وستراتثكلايد، حيث أعلنوا رصد آبار عمودية ضخمة محاطة بسلالم حلزونية، إضافة إلى منصة جيرية ضخمة تحتوي على غرفتين هائلتين متصلتين بقنوات مائية.
وتم الكشف عن هذا النظام المائي على عمق يتجاوز 2100 قدم أسفل هرم خفرع، مع وجود مسارات تؤدي إلى أعماق أكبر، وفقًا لما نقلته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.
واستخدم العلماء تقنية الرادار النبضي لإنشاء صور عالية الدقة للطبقات العميقة تحت الهضبة، وهي نفس التقنية التي تعتمد في رسم خرائط قاع المحيطات بدقة.
عالم خفي بالكامل
وأكد البروفيسور كورادو مالانغا، الباحث الرئيسي في المشروع، أن هذه الصور قد تكشف عن “عالم خفي بالكامل” يمتد أسفل سطح الأرض بعمق هائل.
ورغم أهمية هذه الاكتشافات، فقد شكك بعض الخبراء في صحتها، مؤكدين أن التكنولوجيا الحالية لا تملك القدرة على اختراق الأرض والوصول إلى هذه الأعماق الكبيرة.
وصرح البروفيسور لورانس كونيرز، الخبير في أنظمة الرادار الأثري، بأن فكرة وجود مدينة تحت الأرض “مبالغ فيها”، لكنه لم يستبعد وجود ممرات قديمة أسفل الأهرامات.
قاعة السجلات
كما أشار الباحثون إلى احتمال أن يكون هرم خفرع يخفي “قاعة السجلات”، وهي غرفة أسطورية يُعتقد أنها تحتوي على أسرار ومعارف الحضارة المصرية القديمة المفقودة.
وسلطت الصور الرادارية الضوء على هياكل ضخمة تحت الأرض، أطلق عليها الفريق اسم “قاعات أمنيتي”، ويُعتقد أنها ترتبط بمعتقدات المصريين القدماء حول الحياة الآخرة.
ورغم عدم مراجعة الدراسة من قبل علماء مستقلين أو نشرها في مجلة علمية، أعلن فريق البحث استمرارهم في الدراسات باستخدام تقنيات متطورة تشمل بيانات الأقمار الصناعية.
وأكد الباحثون أن التجارب المستقبلية قد تميط اللثام عن تفاصيل جديدة، ما قد يسهم في تغيير الفهم الحالي للحضارة المصرية القديمة وكشف أسرارها الدفينة.

