الوئام – خاص
في استراتجية متكاملة لتنظيم سوق العقارات، أصدر الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حزمة من التوجيهات تهدف إلى إعادة تنظيم السوق العقاري، وضبط توازناته، وتعزيز فرص تملك المواطنين للسكن الملائم.
ووجه ولي العهد، بمعالجة الاختلالات في السوق العقاري، عبر مجموعة من القرارات التنظيمية التي تهدف إلى حماية القطاع من الممارسات الضارة، وضمان عدالة التكاليف السكنية والتجارية، بما يساهم في تحقيق التوازن بين العرض والطلب، ويمنح المواطنين والمستثمرين فرصًا أفضل لاتخاذ قرارات مالية أكثر استدامة.
كما وافق ولي العهد، على اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة لإصدار التعديلات المقترحة على نظام رسوم الأراضي البيضاء، وهو ما يشكل خطوة حاسمة لتحفيز تطوير الأراضي، وزيادة المعروض العقاري، والحد من الاحتكار، ما سيسهم بشكل مباشر في خفض الأسعار وتعزيز القدرة على امتلاك السكن الملائم.
تعزيز النمو الاقتصادي
وفي السياق يقول محمد يحيى، الخبير الاقتصادي، إن سوق العقارات في المملكة العربية السعودية يُعتبر من أبرز القطاعات الاقتصادية، حيث يسهم بشكل كبير في النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، ووصل في عام 2024 إلى 70 مليار دولارمع توقعات بارتفاعه إلى 101.62 مليار دولار بحلول عام 2029، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 8% خلال الفترة المتوقعة.

ضبط الأسعار
ويضيف “يحيى”، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن سبب قرارات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بشأن قطاع العقارات، هو ارتفاع أسعار العقارات في الرياض ارتفاعًا كبيرًا منذ جائحة كورونا في عام 2020، حيث زادت أسعار المنازل بنسبة 81% والشقق بنسبة 56%.
وأوضح أن هذا الارتفاع جعل تملك المنازل أكثر تحديًا للعديد من السعوديين، ما دفع الحكومة لإطلاق مبادرات تهدف إلى توفير مساكن بأسعار معقولة، مثل بناء وحدات سكنية جديدة وتقديم قروض مدعومة.
ويشير الخبير الاقتصادي، إلى أنه في عام 2024، بلغ إجمالي قيمة الصفقات العقارية في المملكة حوالي 630 مليار ريال، مما يعكس النشاط المتزايد في السوق العقاري.
ويختتم “يحيى” حديثه بالقول: ” قرارات الأمير محمد بن سلمان استراتيجية متكاملة تسعى من خلالها السعودية عبر رؤية 2030 إلى تعزيز القطاع العقاري عبر تطوير مشاريع سكنية وتجارية جديدة، بهدف تلبية احتياجات السكان والمستثمرين، وزيادة نسبة تملك المواطنين للمساكن، وتعزيز الشفافية في السوق العقاري”.

