وصفت صحيفة الجارديان البريطانية قرار ترمب فرض جمركية بنسبة 104% على الواردات الصينية بـ “قنبلة تجارية جديدة” في السوق العالمية، و”نقطة تحول خطيرة” في العلاقات التجارية الدولية.
الإجراءات التصعيدية، التي تحمل جميع مؤشرات حرب تجارية حقيقية، أثارت موجة من القلق في الأسواق المالية العالمية، وسط تحذيرات من تداعياتها السلبية على الاقتصاد العالمي الهش بالفعل.
ووفقًا لتحليل الجارديان، فإن هذه الرسوم الجمركية – التي تمثل أعباء إضافية – ستؤدي إلى ارتفاع تكاليف السلع وزيادة الأسعار على المستهلكين، وإبطاء النمو الاقتصادي، مما قد يدفع بالعالم نحو موجة تضخمية غير مسبوقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاقتصاد العالمي، الذي يعاني أصلاً من تباطؤ في النمو، قد يواجه خطر الانزلاق إلى ركود حقيقي بسبب هذه السياسات.
وفي تحول لافت عن النهج التقليدي للسياسة الأمريكية، تظهر إدارة ترامب إصرارًا غير مسبوق على المضي قدمًا في هذه الإجراءات، على عكس الإدارات السابقة التي كانت تتراجع عادةً عندما تبدأ مؤشرات وول ستريت في التراجع.
ويبدو أن البيت الأبيض مستعد لتحمل “آلام قصيرة الأجل”، كما وصفها ترمب، في سبيل ما يراه مكاسب استراتيجية طويلة المدى، مثل إحياء القاعدة الصناعية الأمريكية وتعزيز الصادرات.
ولم تقتصر تداعيات هذه الحرب التجارية على الجانب الأمريكي-الصيني فقط، فقد رد الاتحاد الأوروبي بفرض رسوم جمركية انتقامية بنسبة 25% على واردات أمريكية بقيمة 21 مليار يورو، تستهدف بشكل استراتيجي المنتجات الزراعية والبضائع القادمة من ولايات جمهورية.
ومن المقرر أن تُطبق هذه الرسوم على ثلاث مراحل، تبدأ في 15 أبريل المقبل، في تصعيد واضح للتوترات التجارية العالمية.

