يُعد مطار ملهم في مدينة الرياض أحدث الإضافات إلى شبكة الطيران العام في المملكة، حيث أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في 9 أبريل 2025 عن تخصيصه كمطار مخصص للطيران العام.
ومن المتوقع أن يسهم مطار ملهم في تعزيز مكانة المملكة كوجهة رائدة في مجال الطيران العام، مدعوماً ببنية تحتية متطورة وسياسات داعمة لتحقيق الاستدامة والنمو الاقتصادي.
يأتي هذا القرار في إطار رؤية المملكة 2030 التي تسعى إلى تعزيز البنية التحتية للطيران ودعم النمو الاقتصادي من خلال تطوير قطاع الطيران العام وجذب الاستثمارات في هذا المجال.
موقع المطار ومساحته
يقع مطار ملهم في الجهة الشمالية الشرقية من حي الخير بمدينة الرياض، بالقرب من طريق الملك فهد وشمال طريق الطوقي، ويجاور مركز الرياض الدولي للمعارض والمؤتمرات ومعرض الصقور.
تبلغ مساحته الإجمالية 140 ألف متر مربع، مما يجعله منشأة واسعة تتيح استيعاب عمليات طيران متنوعة وخدمات متكاملة.

الطاقة الاستيعابية
صُمم مطار ملهم ليكون قادرًا على استيعاب أكثر من 25 ألف رحلة سنويًا، وهو رقم يعكس دوره المستقبلي كمركز حيوي للطيران العام في العاصمة.
هذه الطاقة الاستيعابية تمثل خطوة كبيرة نحو تلبية الطلب المتزايد على خدمات الطيران الخاص، سواء للأفراد أو الشركات، وتدعم التوسع في الأنشطة الاقتصادية والسياحية في المنطقة.

تخصيصه كأحد مطارات الطيران العام
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني عن تخصيص مطار ملهم كجزء من خارطة طريق الطيران العام في المملكة، بهدف تعزيز البنية التحتية وجذب مشغلي الطائرات الخاصة ومقدمي الخدمات المتكاملة. يهدف هذا القرار إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، منها:
دعم النمو الاقتصادي:
من خلال توفير مرفق حديث يعزز حركة الطيران الخاص ويدعم الأنشطة التجارية.
توطين الصيانة والإصلاح:
لتقليل الاعتماد على الخدمات الخارجية وتعزيز القدرات المحلية.
تطوير البنية التحتية:
لمواكبة الطلب المتزايد على خدمات الطيران العام.
جذب الاستثمارات:
عبر استقطاب الشركات العالمية والمحلية للعمل في المطار.

أهميته
يحمل مطار ملهم أهمية كبيرة على عدة مستويات:
تعزيز الطيران العام:
يُعد الطيران العام مكونًا أساسيًا في دعم الاقتصادات الحديثة، حيث يوفر مرونة في النقل للأفراد والشركات، ويساهم في ربط المناطق البعيدة.
دعم رؤية 2030:
يتماشى تخصيص المطار مع أهداف رؤية المملكة لتنويع مصادر الدخل وتعزيز القطاعات غير النفطية، بما في ذلك الطيران والسياحة.
تخفيف الضغط على مطار الملك خالد الدولي:
من خلال توفير منشأة مخصصة للطيران العام، يمكن تقليل الازدحام في المطار الرئيسي وتحسين الكفاءة التشغيلية.
جذب السياحة والفعاليات:
بفضل موقعه القريب من مراكز المعارض والمؤتمرات، يُتوقع أن يسهم المطار في دعم السياحة العالمية والمحلية والفعاليات الكبرى في الرياض.

ويمثل مطار ملهم إضافة نوعية لقطاع الطيران في الرياض، حيث يجمع بين الموقع الاستراتيجي، والمساحة الواسعة، والطاقة الاستيعابية العالية ليصبح مركزًا حيويًا للطيران العام.
من خلال قرار الهيئة العامة للطيران المدني بتخصيصه، تؤكد المملكة التزامها بتطوير بنيتها التحتية وتعزيز مكانتها كوجهة عالمية للطيران والاستثمار.
ومع استمرار العمل على تفعيل هذا المشروع، يُتوقع أن يلعب مطار ملهم دورًا محوريًا في تحقيق طموحات المملكة الاقتصادية والتنموية.

