بدأت تركيا وإسرائيل محادثات فنية في أذربيجان، تهدف إلى منع أي حوادث غير مرغوبة في سوريا، حيث تنشط قوات البلدين في مناطق متقاربة، وفق ما أفادت به مصادر من وزارة الخارجية التركية ومصدر سياسي إسرائيلي.
وأوضحت المصادر التركية، وفق رويترز، أن هذه المحادثات تمثل خطوة أولى نحو إنشاء آلية للتنسيق الميداني، لتفادي أي اشتباكات أو سوء تفاهم محتمل بشأن العمليات العسكرية داخل الأراضي السورية. وأكد أحد المصادر أن “الجهود ستستمر لتأسيس هذه الآلية”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول نطاق المحادثات أو جدولها الزمني.
ومن جانبها، أكدت مصادر سياسية إسرائيلية انعقاد الاجتماع، مشيرةً إلى أن إسرائيل أبلغت أنقرة بشكل واضح أن “أي تغيير في تمركز القوات الأجنبية في سوريا – وخصوصًا إقامة قواعد تركية في منطقة تدمر – يُعد خطًا أحمر ويشكل خرقًا لقواعد الاشتباك المعتمدة”.
وأصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بيانًا أكد فيه عقد المحادثات، التي ترأس فيها الوفد الإسرائيلي مستشار الأمن القومي تساحي هنغبي، دون أن يتضمن البيان تفاصيل إضافية حول مضمون اللقاءات.
ويأتي هذا التحرك بعد أسبوع من تكثيف إسرائيل لضرباتها الجوية على سوريا، واصفةً إياها بـ”الرسالة التحذيرية” للحكومة السورية الجديدة، متهمةً في الوقت نفسه تركيا بالسعي لتحويل سوريا إلى منطقة نفوذ تابعة لها.
وكانت وكالة “رويترز” قد كشفت الأسبوع الماضي أن فرقًا عسكرية تركية أجرت تفتيشًا لثلاث قواعد جوية داخل سوريا، كجزء من خطة تعاون دفاعي مشترك مع دمشق، قبل أن تتعرض تلك المواقع لغارات إسرائيلية.
ورغم تصاعد التوترات بين أنقرة وتل أبيب منذ بدء الهجمات الإسرائيلية على غزة في 2023، فقد أكدت كل من تركيا وإسرائيل الأسبوع الماضي أنهما لا تسعيان إلى مواجهة مباشرة داخل سوريا.
وأكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الأربعاء، أن المحادثات الجارية تهدف إلى “تجنب سوء الفهم بين القوات المسلحة للبلدين”، مضيفًا في مقابلة مع “سي إن إن تورك” أن الآلية المقترحة مشابهة لأنظمة فك الاشتباك التي تعتمدها تركيا مع الولايات المتحدة وروسيا.

