يعاني بعض الأشخاص من ظهور كدمات واضحة وكبيرة بعد إصابات طفيفة لا تستدعي ذلك، وهو ما قد يكون مؤشراً على حالة طبية تستوجب التدخل السريع.
وبحسب الجمعية الألمانية لطب نقل الدم والمناعة الدموية، فإن هذا العَرَض قد يشير إلى الإصابة بمرض الهيموفيليا، وهو اضطراب نزيف وراثي نادر يحدث نتيجة نقص أو غياب بعض عوامل التخثر في الدم.
وأضافت الجمعية أن أعراض الهيموفيليا لا تقتصر على الكدمات، بل تشمل تورم المفاصل، وآلامًا مصاحبة لها، فضلاً عن التهابات متكررة.
اقرأ أيضًا: تحذيرات من الحالة المناخية في 5 مناطق
ويحذر الأطباء من إهمال العلاج، إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى تيبّس المفاصل وتشوهها، ما يتسبب في إعاقة حركية قد تتطلب استخدام العكازات أو الكراسي المتحركة.
طرق العلاج
يعتمد علاج الهيموفيليا بشكل رئيسي على تعويض عامل التخثر المفقود من خلال حقنه في الوريد. وفي الحالات البسيطة، يُجرى هذا عند الحاجة فقط، مثل التحضير لعملية جراحية أو التعامل مع نزيف حاد. أما في الحالات الشديدة، فيُعطى عامل التخثر بشكل وقائي عدة مرات أسبوعياً.
وأصبح من الممكن في السنوات الأخيرة استخدام الأجسام المضادة والعلاجات الجينية المتطورة ضمن بروتوكولات علاج الهيموفيليا، مما يسهم في تحسين جودة حياة المرضى بشكل كبير.
يوصي الأطباء بضرورة التوجه للفحص الطبي في حال ملاحظة كدمات متكررة أو نزيف غير مبرر، لضمان التشخيص المبكر والحد من مضاعفات المرض.

