عمق تاريخي وأهمية كبرى تتسم بها العلاقات السعودية الهندية، حيث تمتد لأكثر من 75 عامًا، وصولًا لمستوى الشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات السياسة والاقتصادية والتجارية والطاقة النظيفة.
وبدأ رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، اليوم، زيارة رسمية للسعودية، حيث يُتوقع أن يناقش مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، العلاقات التجارية والاستثمارية وقطاع الطاقة، حيث تأتي هذه الزيارة في ظل تبادل تجاري يبلغ 40 مليار دولار، مما يجعل الهند ثاني أكبر شريك تجاري للمملكة، والسعودية خامس أكبر شريك تجاري للهند.
وأسهمت البيئة الاستثمارية في المملكة في جذب الاستثمارات الهندية، حيث تشير بيانات وزارة الاستثمار إلى أن رصيد الاستثمارات الهندية المباشرة في المملكة بلغ 4 مليار دولار في العام 2023م، مقارنة بنحو 2.39 مليار دولار في العام 2022م، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 39%، وقد أسست شركات هندية كبرى حضوراً قوياً في المملكة.
ووصلت الاستثمارات الهندية في السعودية إلى نحو 4 مليارات دولار، بينما تُقدّر الاستثمارات السعودية في الهند بنحو 10 مليارات دولار، موزعة على عدة قطاعات مثل الطاقة، والصناعة، والخدمات.
وكشفت تقارير صحفية، أن هناك أكثر من 40 شركة هندية عالمية افتتحت مقارًا لها بالمملكة، حيث بلغت قيمة الاستثمارات السعودية بالهند 10 مليارات دولار.
واستوردت الهند نحو 14% من إنتاج النفط السعودي، و18% من الغاز الطبيعي المسال، فيما يعمل مجلس الأعمال السعودي الهندي على تشجيع استقطاب الاستثمارات الهندية في السعودية، والتعرف على الفرص الاستثمارية في الهند، ونقل وتوطين التقنية في مختلف مجالات العمل، كالفضاء والدفاع.
يُذكر أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، زار الهند في سبتمبر 2023 خلال قمة قادة دول مجموعة العشرين التي عقدت في مدينة نيودلهي، وبحثت الزيارة العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، مع مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، كما شهدت عقد اجتماع مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الهندي.
فيما ترى المملكة في الهند شريكًا استراتيجيًا في العديد من القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها الصناعة والتعدين، بحسب تصريحات سابقة نقلتها وكالة “واس” لوزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر بن إبراهيم الخريّف

