الوئام – خاص
تتصاعد المعارك بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور في غرب البلاد.
وأعلن الجيش السوداني، اليوم الثلاثاء، مقتل 47 مدنياً وإصابة عشرات بقصف مدفعي نفذته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر.
وقالت الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني بالفاشر في بيان، إن قوات الدعم السريع “مستمرة في استهداف المدنيين بشكل ممنهج، حيث استخدمت حوالي 250 قذيفة مدفعية خلال قصفها على أحياء الفاشر، بحسب وكالة السودان للأنباء.
العودة إلى دارفور
وعن تصاعد المعارك والمواجهات، يرى اللواء الدكتور أمين إسماعيل مجذوب، خبير إدارة الأزمات والتفاوض، أن أفراد الدعم السريع اتجهوا إلى دارفور الحاضنة الإثنية والعرقية للميليشيا وبالتالي هم في حالة تنقل دائمة ولا يملكون قيادات ميدانية.
معركة مفتوحة
ويقول “إسماعيل مجذوب”، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن المعركة القادمة في دارفور ستكون مفتوحة والجيش السوادني يُجهز قوات كبيرة لتحرير مدينة الفاشر وفك الحصار عن مدن نيالا والجنينة وزالينجي.

الحرب العمياء
ويوضح الخبير العسكري، أن الدعم السريع اتجه إلى الحرب العمياء عن طريق إرسال المُسيرات إلى مواقع الخدمات لاستهدافها مثل محطات الكهرباء والمياه والمستشفيات في المقابل اتجه الجيش السوداني لتعزيز قدرات الدفاع الجوي لمواجهة المُسيرات وتأمين عودة المواطنين السودانيين إلى مناطقهم التي نزحوا منها.
إعمار السودان
ويضيف “إسماعيل مجذوب”، أن الجيش السوداني بدأ إعمار الخدمات والمجمعات السكنية والوزارات في العاصمة الخرطوم بمدنه الثلاث وفي الجزيرة وسنار، كما أن هناك العديد من الدول الشقيقة والصديقة طرحت مبادرات لإعمار السودان وفتح بعض السفارات.
انحصار الأزمة
ويشير الخبير العسكري، إلى أن السودان الآن في مرحلة انحصار الأزمة بعدما تصاعدت منذ عامين، منوهًا أن المرحلة الحالية دقيقة لأنه توجد به مظاهر عديدة مثل التدهور البيئة وانتشار السلاح وانفلات الأمن ولابد من تدخل سياسي وعسكري.
واختتم بقوله إن السودان يحتاج دعم الأشقاء وخبراتهم لمعالجة هذه الأزمات بعد إيقاف القتال وإنهاء الميليشيا وتجفيف منابعها وتأسيس حكومة مدنية تُدير الأمور من الخرطوم.

