الوئام – خاص
احتفل الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب بأول 100 يوم من ولايته الثانية بتجمع حاشد في ميشيجان، حيث أشاد بحملة إدارته المثيرة للجدل على الحدود، وسخر من خصومه السياسيين وهاجم سلفه جو بايدن.
سلطة كبيرة
وفي السياق، يقول الدكتور إحسان الخطيب، أستاذ العلوم السياسية، والخبير في الشأن الأمريكي، إن ترمب دخل ولايته الثانية بمزيد من السلطة وتفويض واضح، بفضل ولاءاتٍ له في مناصبَ رئيسية، وأجندةٍ شاملةٍ تحت شعار “أمريكا أولاً”، ودعمٍ من الكونجرس الجمهوري.
لذلك يتمتع ترمب بقدرةٍ لا مثيل لها على دفع سياساته قُدماً، كما تستفيد إدارته من قرار المحكمة العليا التاريخي في قضية ترمب ضد الولايات المتحدة، والذي يمنح الرئيس حصانةً موسعةً ويعزز سلطته.
تفكيك الحكومة
ويضيف “الخطيب”، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن من أبرز سمات الأيام المئة الأولى لترمب التفكيكَ العنيفَ للحكومة الفيدرالية، بقيادة إيلون ماسك، المُعيّن لإدارة كفاءة الحكومة.
كما أشرف ترمب بنفسه، على عملية تطهيرٍ للوكالات الحكومية التي كانت أساسيةً في الحياة الأمريكية لعقود، من وزارة التعليم والوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ .
فوضى اقتصادية
ويتابع: “أما على المستوى الاقتصادي خلقت سياسات ترامب الاقتصادية بيئة متقلبة، إذ يسعى إلى فرض تعريفات تجارية صارمة تهدد بزعزعة استقرار الاقتصاد العالمي، وانهارت أسواق الأسهم ، فيما تسعى الدول في جميع أنحاء العالم جاهدةً للتكيف مع حقائق التجارة الجديدة.
وتتمحور أجندة ترمب الاقتصادية بوضوح حول حماية الصناعات الأمريكية بأي ثمن، حتى لو كان ذلك يعني الإضرار بالحلفاء الدوليين والمستهلكين”.
نهج عدواني
ويوضح أستاذ العلوم السياسية، أن السياسة الخارجية لترمب كانت أكثر عدوانية تجاه جيران أمريكا المباشرين بداية من التهديدات بضم كندا إلى التطلعات للسيطرة على جرينلاند
كذلك أبدى ترمب استعدادًا لتحدي الأعراف الدولية الراسخة، وقد هزت هذه الطموحات التوسعية التحالفات التقليدية وأثارت مخاوف في المنطقة بشأن نفوذ الولايات المتحدة المتزايد على جيرانها.
حملة قمع الهجرة
ويذكر “الخطيب”، أن إدارة ترمب لجأت إلى قانون “الأعداء الأجانب” لتسريع عمليات الترحيل، حتى في الحالات التي تثير مخاوف دستورية.
وقد أثار ترحيل مقيمين في أمريكا، جدلًا حول الإجراءات القانونية الواجبة وتجاوز صلاحيات السلطة التنفيذية.
ويتابع: مع الاعتماد المتزايد على السلطة التنفيذية، فإن نهج ترمب يهدد بتقويض حقوق كل من المقيمين والمواطنين الأمريكيين.

