أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، ليس فقط كأداة تقنية، بل كمساعد شخصي ونفسي وتنظيمي أيضًا.
ووفقًا لتحليل نُشر في Harvard Business Review واعتمد على آلاف المشاركات في المنتديات خلال العام الماضي، فإن استخدامات الذكاء الاصطناعي تطوّرت بشكل لافت مقارنة بعام 2024.
المفاجأة أن الاستخدامات الثلاثة الأكثر شيوعًا هذا العام تركزت في الدعم العاطفي والتنظيمي، وليس في المهام التقنية أو البحثية فقط.
في المركز الأول جاء استخدام الذكاء الاصطناعي في العلاج النفسي والمرافقة الوجدانية، حيث يعتمد الكثير من الأشخاص على أدوات الذكاء الاصطناعي كـ”رفيق” يقدم دعمًا معنويًا في أوقات التوتر أو العزلة.
ثانيًا، أصبح الذكاء الاصطناعي وسيلة فعّالة لـتنظيم الحياة اليومية، مثل إدارة الوقت، جدولة المهام، وتقديم اقتراحات لتحسين الروتين.
والمركز الثالث فكان مثيرًا للاهتمام: مساعدة الناس في البحث عن معنى أو هدف لحياتهم، وهو ما يكشف حجم التأثير الوجداني الذي بدأ يلعبه الذكاء الاصطناعي في حياة المستخدمين.
ورغم أن المهام التقليدية مثل توليد الأفكار، وتحرير النصوص، وتعلم أشياء جديدة، وكتابة الأكواد ما زالت شائعة، فإن ترتيبها تراجع مقارنة بالعام الماضي، مثلاً، توليد الأفكار الذي تصدّر القائمة في 2024، تراجع إلى المركز السادس، في حين فقد البحث التقليدي باستخدام الذكاء الاصطناعي شعبيته بشكل ملحوظ، ربما نتيجة لدمج تقنيات مثل Gemini في محركات البحث نفسها.
ولا تزال الاستخدامات الترفيهية والإبداعية للذكاء الاصطناعي مثل إنتاج المحتوى الإبداعي، والمرح، والتجارب غير التقليدية تحظى بجاذبية، لكنها ليست في مقدمة الاهتمامات كما كانت من قبل.
بشكل عام، يُظهر هذا التحول في أنماط الاستخدام أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد وسيلة للإنتاج أو التعلم، بل أصبح أداة مساعدة على مستوى الهوية الشخصية، والتعامل مع التحديات اليومية، وحتى البحث عن الذات.
ويمهد هذا التطور الطريق لمرحلة جديدة من العلاقة بين البشر والتكنولوجيا، مرحلة تتجاوز التفاعل التقني إلى ما يشبه الشراكة النفسية والعاطفية.
وتشمل قائمة أكثر 30 استخدام للذكاء الاصطناعي في 2025، مرتبة من الأكثر شيوعًا للأقل، ما يلي:
1. العلاج النفسي والمرافقة المعنوية – دعم عاطفي ومساعدة في الوحدة أو الضغط النفسي.
2. تنظيم الحياة – إدارة الوقت، الجداول، المواعيد، وتبسيط الحياة اليومية.
3. البحث عن هدف أو معنى للحياة – تأملات، مساعدة في اتخاذ قرارات مصيرية.
4. تعزيز التعلم – تبسيط مفاهيم صعبة، شرح دروس، أو تحفيز على الاستمرار.
5. كتابة الأكواد البرمجية – توليد شيفرات أو تسريع تطوير البرمجيات.
6. توليد أفكار – أفكار للمشاريع، للمحتوى، أو حلول إبداعية لمشاكل.
7. المرح والتسلية – نكت، ألعاب بالكلام، محادثات ممتعة وغير رسمية.
8. تحسين الأكواد – مراجعة وتصحيح وتحسين الأداء البرمجي.
9. الإبداع – الكتابة، التأليف، الرسم، أو إنتاج محتوى بصري.
10. الحياة الصحية – نصائح غذائية، تمارين، تنظيم النوم، والتوازن النفسي.
11. تحليل المواقف الشخصية – فهم مواقف حصلت، والتفكير في ردود الفعل.
12. كتابة المحتوى – مقالات، بوستات، رسائل بريد إلكتروني، إلخ.
13. تفسير المشاعر – محاولة فهم المشاعر أو تحليلها.
14. التخطيط طويل المدى – رسم خطط مستقبلية للمسار المهني أو الحياة.
15. نصائح في العلاقات – نصائح في الحب، الصداقة، العلاقات العائلية.
16. تحفيز ذاتي – تشجيع ودفع للاستمرار في الأهداف أو العادات.
17. الاستعداد للمقابلات الشخصية – تمارين، نصائح، أسئلة متوقعة.
18. الكتابة التلقائية أو اليومية – تفريغ مشاعر أو أفكار يومية.
19. تسريع القراءة أو التلخيص – تلخيص كتب أو مقالات بسرعة.
20. اختبار الفرضيات الشخصية – مناقشة أفكار أو معتقدات لفهمها أكثر.
21. محاكاة شخصيات – محادثة وكأن الذكاء الاصطناعي هو شخصية تاريخية أو خيالية.
22. تعلم مهارات جديدة – مثل لغة، برمجة، كتابة، أو حتى طهي.
23. استكشاف الذات – طرح أسئلة وجودية وتطوير الوعي بالذات.
24. مناقشة الفلسفة أو الأفكار العميقة – جدل فكري أو تحليل منطقي.
25. نصائح مالية أو مهنية – توفير بدائل أو نصائح في مجالات المال والعمل.
26. كتابة اليوميات – تسجيل يوميات بتفاعل ذكي.
27. التعبير عن الإبداع البصري – إنشاء صور أو تصميمات باستخدام أدوات توليد الصور.
28. تطوير المشاريع الجانبية – مساعدة في تنفيذ مشاريع خاصة أو جانبية.
29. تمارين الذهن والتأمل – تمرينات استرخاء أو تركيز ذهني.
30. تجارب اجتماعية أو عقلية غريبة – مثل تقمص أدوار أو محادثات غير معتادة.

