قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، إن رسومًا جمركية أمريكية على السلع الصينية بنسبة 80 بالمئة “تبدو مناسبة”، وذلك في وقت يستعد فيه ممثلون من البلدين لإجراء محادثات في مطلع الأسبوع المقبل لاحتواء حرب تجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
ومن المقرر أن يجتمع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت والممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير مع خه لي فنغ أبرز مسؤول اقتصادي صيني في سويسرا في محادثات قد تمثل الخطوة الأولى نحو حل النزاع التجاري بين البلدين.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في رد على سؤال عن سبب تحديد الرئيس الأمريكي لنسبة 80 بالمئة “هذا رقم طرحه الرئيس، وسنرى ما سيحدث في مطلع الأسبوع غدًا”.
وأضافت ليفيت أن ترمب لن يخفض الرسوم الجمركية على الصين من جانب واحد مضيفة “نحن بحاجة إلى أن نرى تنازلات منهم أيضًا”.
وأفاد مصدر مطلع أن الصين سترسل أيضًا مسؤولاً أمنيًا كبيرًا إلى محادثات جنيف، ويُعد هذا التطور، الذي أوردته صحيفة وول ستريت جورنال لأول مرة، مؤشرًا على أهمية قضية تهريب الفنتانيل بالنسبة للمحادثات وللعلاقة الأمريكية الصينية على النطاق الأوسع.
وربط ترمب بين القضيتين واستخدم ملف الفنتانيل مبررًا لفرض رسوم على الواردات من الصين وكندا والمكسيك في وقت سابق من هذا العام.
ولم تستجب السفارة الصينية في واشنطن على الفور لطلب التعليق.
وقال ترمب في منشور على منصة تروث سوشيال “يتعين على الصين فتح سوقها أمام الولايات المتحدة.. سيكون ذلك الأمر جيدًا بالنسبة لهم، الأسواق المغلقة لن تفلح بعد الآن”.
وأضاف “رسوم جمركية على الصين بنسبة 80 بالمئة تبدو مناسبة، الأمر متروك لسكوت بيسنت”.
ونددت وزارة الخارجية الصينية بما وصفته بالتكتيكات الاقتصادية المسيئة والمتنمرة، وقالت إن الصين تعارض بشدة ما وصفته بالنهج غير المستدام للتجارة من جانب الولايات المتحدة.
ورغم أن نسبة 80 بالمئة تقارب نصف المعدل الحالي، إلا أنها لا تزال مرتفعة على نحو استثنائي، بل وتتجاوز حتى نسبة الستين بالمئة الكبيرة التي وعد ترمب بفرضها خلال حملته الرئاسية العام الماضي. ولم يتضح بعد مدى ترحيب الصين بهذه النسبة خاصة في ضوء ما وصفه بيسنت بأنه حظر تجاري فعلي بين البلدين.
ورفع ترمب منذ توليه منصبه في يناير من وتيرة فرض الرسوم الجمركية على الواردات من الصين إلى 145 بالمئة، فضلاً عن الرسوم التي فرضها على العديد من السلع الصينية خلال فترة ولايته الأولى علاوة على الرسوم التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن على بكين.
وردت الصين بفرض قيود تصديرية على بعض العناصر الأرضية النادرة وزيادة الرسوم الجمركية على السلع الأمريكية إلى 125 بالمئة، بالإضافة إلى فرض رسوم إضافية على بعض المنتجات مثل فول الصويا والغاز الطبيعي المسال.
ويصف مسؤولون في إدارة ترامب المحادثات المقررة في جنيف في مطلع الأسبوع بأنها خطوة نحو نزع فتيل التوتر مع الصين.

