الوئام – خاص
أعربت وزارة الخارجية عن ترحيبها باتفاق وقف إطلاق النار بين باكستان والهند، معبرةً عن تفاؤلها في أن يفضي هذا الاتفاق إلى استعادة الأمن والسلم في المنطقة.
وأشادت المملكة بتغليب الطرفين للحكمة وضبط النفس، مجددةً في هذا الصدد دعمها لحل الخلافات بالحوار والسبل السلمية، انطلاقًا من مبادئ حسن الجوار، وبما يحقق السلام والازدهار للبلدين ولشعبيهما.
الهند وباكستان
ويقول علي فوزي، الباحث في الشؤون العربية والدولية، إن التحرك السعودي لتهدئة الأوضاع بين الهند وباكستان يأتي امتدادًا لدورها المحوري كقوة إقليمية مسؤولة.

وشدد على أن زيارة وزير الدولة للشؤون الخارجية، عادل الجبير، إلى نيودلهي وإسلام آباد، تعكس حرص المملكة على منع اندلاع مواجهة عسكرية جديدة في منطقة حساسة للعالم بأسره.
قوتان نوويتان
ويضيف علي فوزي في حديث خاص لـ”الوئام”: “السعودية تدرك أن أي تصعيد بين قوتين نوويتين في جنوب آسيا ستكون له تداعيات كارثية على الأمن الإقليمي والدولي، فضلًا عن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد، ومن هنا جاء التحرك السعودي سريعًا ومنسقًا مع القوى الدولية الفاعلة لدعم جهود الوساطة”
علاقات متوازنة
ويتابع فوزي: “المملكة تمتلك شبكة علاقات قوية ومتوازنة مع كل من الهند وباكستان، وهو ما يمنحها قدرة فريدة على لعب دور الوسيط النزيه والمقبول للطرفين، خاصة في ظل الثقة الدولية المتزايدة بسياسة الرياض الخارجية القائمة على التهدئة وحل النزاعات بالطرق السلمية”.
المبادرات الإنسانية
وأشار الباحث في الشؤون العربية والأفريقية إلى أن “جهود السعودية لا تقتصر على الوساطة السياسية فقط، بل تمتد أيضًا إلى دعم المبادرات الإنسانية وتخفيف تداعيات النزاع على المدنيين، في إطار التزامها الثابت بالمبادئ الإنسانية والقانون الدولي”.
دور رئيسي
واختتم فوزي تصريحه قائلًا: “هذه التحركات تؤكد أن المملكة لاعب رئيسي في حفظ السلم والأمن الدوليين، وصاحبة رؤية واضحة لتعزيز الاستقرار الإقليمي، بما ينسجم مع تطلعاتها لدور أكثر تأثيرًا على الساحة الدولية”.

