في خطوة جديدة ضمن مساعيه لإعادة تشكيل المشهد الثقافي الأمريكي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إقالة كيم ساجيت من منصبها كمديرة للمعرض الوطني للبورتريه، متهماً إياها بـ”التحيز الحزبي الشديد”، وذلك في إطار خطته لإعادة هيكلة المؤسسات الثقافية التي تموّلها الدولة.
وجاء الإعلان عبر منصة ترمب الخاصة “تروث سوشيال”، حيث كتب: “بناءً على طلب وتوصية كثيرين، أنهيت عمل كيم ساجيت كمديرة للمعرض الوطني للبورتريه”، مشيراً إلى أن ساجيت “داعمة قوية للتنوع والإنصاف والشمول، وهو أمر لا يلائم منصبها على الإطلاق”، بحسب تعبيره.
وتُعد هذه الخطوة أول إجراء مباشر يتخذه ترامب تجاه مؤسسة “سميثسونيان” الثقافية العريقة، منذ إصداره أمراً تنفيذياً يستهدف تطهير الهيئات الثقافية من “السرديات المثيرة للانقسام” و”العقائد المعادية لأمريكا”، على حد وصفه.
ويُشار إلى أن كيم ساجيت، وهي مواطنة هولندية وُلدت في نيجيريا ونشأت في أستراليا، تولت إدارة المعرض الوطني للبورتريه في عام 2013.
ويضم المعرض، الواقع في العاصمة واشنطن، مجموعة من أبرز اللوحات الفنية لشخصيات تاريخية أمريكية، ويُعتبر جزءاً من شبكة متاحف “سميثسونيان” التي تضم 21 متحفاً مخصصاً للتاريخ والثقافة الأمريكية، وتُعد من أبرز الوجهات السياحية المجانية في البلاد.
وتأتي هذه الإقالة في سياق تصعيد متواصل من قبل إدارة ترامب تجاه المؤسسات الثقافية والتعليمية، تزامناً مع خلافات متزايدة مع جامعات مرموقة مثل هارفارد، وسعي واضح لإعادة تشكيل مجالس إدارات مؤسسات فنية مثل مركز كينيدي للفنون.
ويُنظر إلى هذه الخطوات على أنها جزء من محاولة أوسع من قبل الجمهوريين لإعادة توجيه السياسات الثقافية في الولايات المتحدة، بما يتماشى مع رؤيتهم المحافظة، وهو ما يثير قلقاً متزايداً في الأوساط الأكاديمية والفنية من تأثير الأجندة السياسية على استقلالية المؤسسات الثقافية.

