مع اقتراب مؤتمر آبل السنوي للمطورين (WWDC 2025)، تتجه الأنظار نحو الشركة العملاقة التي تواجه تحدياً متزايداً في عالم الذكاء الاصطناعي، وسط تعثرات مستمرة أبرزها الأداء الضعيف لمساعدها الصوتي “سيري” المعتمد على نماذج اللغة الكبيرة (LLMs).
ورغم الحديث عن تحديثات مرتقبة في أنظمة iOS 26، وiPadOS، وvisionOS، إلا أن الاهتمام الأكبر يتجه إلى ما إذا كانت آبل ستنجح أخيراً في تجاوز إخفاقاتها في مجال الذكاء الاصطناعي – أو على الأقل، في إنقاذ سمعة “سيري” بعد سلسلة من التأجيلات.
بحسب تقرير سابق لوكالة بلومبرغ، فقد قررت آبل في مارس 2025 تأجيل إطلاق النسخة المطورة من “سيري” إلى أجل غير مسمى، بعد فشلها في تحسين أداء النظام ضمن مشروع “Apple Intelligence”. وعلى الرغم من سعي مهندسي الشركة لتدارك الثغرات، إلا أن مصادر مطلعة تؤكد أن التحديث لن يرى النور قبل عام 2026.
لا تقتصر المشكلة على تأخير منتج فحسب، بل تكشف عن صعوبات جوهرية في قدرة آبل على مواكبة التقدم السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي. فالشركة التي اعتادت تبنّي سياسة “المتأني الحذر” باتت الآن متأخرة عن منافسين مثل سامسونغ وغوغل، الذين يواصلون طرح مزايا قائمة على الذكاء الاصطناعي بوتيرة متسارعة.
داخل الشركة، تصاعدت الانتقادات لدرجة أن فريق الذكاء الاصطناعي – المسؤول عن تطوير “Apple Intelligence” – يُشار إليه في أروقة آبل بلقب ساخر: “AIMLess”، أي “بلا هدف”، في دلالة على ارتباك واضح في الرؤية التقنية والاستراتيجية.
ورغم الضغط الإعلامي والتجاري، فإن تأثير تلك الإخفاقات قد يكون بصريًا أكثر منه جوهريًا. فبحسب استطلاع أجرته CNET في ديسمبر 2024، فإن 73% من مستخدمي آيفون و87% من مستخدمي سامسونغ لا يرون فائدة كبيرة في ميزات الذكاء الاصطناعي على أجهزتهم.

