شهدت ولايتا تكساس وكاليفورنيا، موجة جديدة من التظاهرات احتجاجًا على الإجراءات الفيدرالية المشددة بحق المهاجرين غير النظاميين، في ظل تصاعد التوتر بين السلطات المحلية والإدارة الأمريكية.
ففي مدينتي هيوستن وسان أنطونيو بولاية تكساس، خرج مئات المحتجين للتعبير عن رفضهم لحملات الاعتقال والترحيل المتزايدة، لا سيما تلك التي تنفذها قوات الهجرة الفيدرالية في مدينة لوس أنجلوس. ووفقًا لصحيفة تكساس تريبيون، اتسمت التظاهرات بالسلمية، حيث أظهرت الصور المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حشودًا من المتظاهرين يتقاسمون الطعام ويسيرون في شوارع المدينتين رافعين شعارات تطالب بالعدالة للمهاجرين.
من جانبه، علّق حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت على التطورات، مشيدًا بما وصفه بـ”ردّ الفعل الحاسم” من الرئيس دونالد ترامب، وكتب في منشور له:
“تم شنّ هجوم منظم على مسؤولي إنفاذ القانون الفيدراليين. حان الوقت لوضع حد لذلك والسماح للسلطات الفيدرالية بتطبيق القوانين الأمريكية دون عوائق.”
أما في لوس أنجلوس، التي تضم جالية كبيرة من أصول لاتينية، فقد تصاعد التوتر بشكل حاد إثر تنفيذ السلطات الفيدرالية حملات دهم واعتقال طالت العشرات، بينهم من تقول السلطات إنهم مهاجرون غير قانونيين أو أعضاء في عصابات.
وبحسب تقارير محلية، شهدت المدينة اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن في وقت سابق، ما دفع حاكم ولاية كاليفورنيا إلى التهديد برفع دعوى قضائية ضد الرئيس ترامب، احتجاجًا على نشر قوات الحرس الوطني في شوارع المدينة.
وفي خضم هذا التصعيد، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها، داعية إلى “تفادي المزيد من العسكرة” في التعامل مع الأزمة، بينما أعلن الجيش الأمريكي عن إرسال 700 عنصر من مشاة البحرية للمشاركة في “تأمين المدينة”، وفقًا لما ورد في بيان رسمي.

