سجل الاقتصاد الأمريكي نموًا أقوى من المتوقع في عدد الوظائف خلال شهر يونيو الماضي، إذ أضاف 147 ألف وظيفة جديدة، وفقًا لبيانات وزارة العمل، إلا أن نصف هذا النمو تقريبًا جاء من القطاع الحكومي، بينما تباطأت وتيرة التوظيف في القطاع الخاص بشكل ملحوظ.
وأظهرت البيانات تراجع معدل البطالة من 4.2% إلى 4.1%، رغم أن الانخفاض يُعزى جزئيًا إلى خروج بعض الأفراد من سوق العمل. كما تراجع متوسط عدد ساعات العمل الأسبوعية إلى 34.2 ساعة، ما يشير إلى ضغط متزايد على الشركات.
ورغم الأرقام الإيجابية على السطح، فإن تفاصيل التقرير تكشف عن ضعف عام في سوق العمل الخاص، لا سيما في قطاعات التصنيع والتجزئة، التي تأثرت سلبًا بالسياسات التجارية للرئيس دونالد ترامب، بما في ذلك الرسوم الجمركية الواسعة على الواردات.
وقال الخبير الاقتصادي يوجينيو أليمان إن “ضعف نمو الوظائف في القطاع الخاص يتماشى مع توقعاتنا، وسيعيد إحياء النقاش حول مستقبل أسعار الفائدة التي يحددها الاحتياطي الفيدرالي”.
وأظهرت البيانات أن القطاع الحكومي أضاف 73 ألف وظيفة، معظمها في التعليم الحكومي، بينما أضاف القطاع الصحي 39 ألف وظيفة. لكن قطاعات مثل التصنيع والتجارة بالجملة والخدمات المهنية سجلت انخفاضًا أو نموًا ضعيفًا.
وتوقع محللون أن يؤدي استمرار تباطؤ سوق العمل، مع سياسات الهجرة التي تقلّص المعروض من العمالة، إلى إبقاء معدل البطالة مستقرًا نسبيًا، في وقت ينتظر فيه المستثمرون أي إشارة من الاحتياطي الفيدرالي بشأن تخفيف السياسة النقدية.
ورغم الأداء القوي، انعكس القلق في الأسواق، إذ تراجعت الأسهم الأمريكية، وارتفع الدولار وعائدات السندات الحكومية بعد صدور التقرير.

