أعلنت السلطات في ولاية تكساس الأمريكية، يوم الأحد، ارتفاع عدد ضحايا الفيضانات العنيفة التي ضربت وسط الولاية إلى 78 قتيلاً، بينهم 28 طفلاً، في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة.
وقال قائد شرطة مقاطعة “كير” لاري ليثا، وهي المنطقة الأكثر تضرراً من الفيضانات، إن المقاطعة وحدها سجلت 68 وفاة، بينما أشار حاكم الولاية، غريغ أبوت، في مؤتمر صحفي، إلى تسجيل 10 وفيات إضافية في المقاطعات المجاورة.
ولا تزال فرق الإنقاذ تبحث عن 11 فتاة وأحد المرشدين من مخيم “كامب ميستيك” الصيفي، الواقع قرب نهر غوادالوبي الذي فاض بشكل مفاجئ بعد أمطار غزيرة هطلت يوم الجمعة بالتزامن مع عطلة عيد الاستقلال.
وتمكنت فرق الإنقاذ من إجلاء أكثر من 850 شخصاً حتى الآن، بعضهم كان يتشبث بالأشجار، بعدما تسببت عاصفة مفاجئة في تساقط نحو 38 سنتيمتراً من الأمطار في منطقة “هيل كونتري”، الواقعة على بُعد حوالي 140 كيلومتراً شمال غرب مدينة سان أنطونيو.
وفي سياق متصل، صرّحت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، التي تشرف أيضاً على الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، أن التحذير الذي صدر من الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية قبل يوم واحد من الكارثة صنّف الخطر بأنه “من الدرجة المتوسطة”، دون التنبؤ الدقيق بكمية الأمطار الغزيرة التي هطلت فعلياً.
وفي ظل تصاعد حجم الكارثة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب توقيعه إعلان “كارثة كبرى” لمقاطعة كير، عبر منصة “تروث سوشيال”، مؤكداً أن هذا الإجراء يهدف إلى تسريع وصول الدعم الفيدرالي للمستجيبين الأوائل.
وقال ترامب: “لقد فقدنا أرواحاً كثيرة، ولا يزال كثيرون في عداد المفقودين. إننا نواجه مأساة لا توصف”.
وأكد أن إدارته تنسق بشكل وثيق مع السلطات المحلية، مشيداً بدور فرق الإنقاذ وخفر السواحل الذين تمكنوا من إنقاذ المئات من السكان المحاصرين.
وأشار إلى تواجد وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم على الأرض برفقة الحاكم أبوت، مضيفاً: “بارك الله في هذه العائلات، وبارك الله تكساس”.

