يبدأ البرلمان الأوروبي، اليوم الاثنين، في مدينة ستراسبورغ الفرنسية جلسة مساءلة لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في إطار مناقشة مقترح لسحب الثقة منها، على خلفية اتهامات بالفساد الإداري والمالي في صفقات شراء لقاحات فيروس كورونا خلال ذروة الجائحة.
ويُنتظر أن تحضر فون دير لاين الجلسة شخصياً، برفقة كامل أعضاء المفوضية الأوروبية، في ظل مطالب متصاعدة بتعزيز الشفافية ومحاسبة المسؤولين عن إدارة ملف اللقاحات، والذي أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية الأوروبية.
ويقود المبادرة النائب الروماني في البرلمان الأوروبي، جورجيه بيبيريا، الذي وجّه اتهامات مباشرة لرئيسة المفوضية بالتقصير وسوء الإدارة.
وقد نجح في جمع توقيعات 74 نائباً – متجاوزاً الحد الأدنى المطلوب لإدراج المقترح على جدول الأعمال وهو 72 توقيعاً – من بينهم 31 نائباً ينتمون لكتلة “المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين” اليمينية المتطرفة.
ورغم جدية الاتهامات، يُرجح أن تسقط المبادرة في التصويت، في ظل دعم الكتل الكبرى داخل البرلمان لفون دير لاين، وفي مقدمتها حزب الشعب الأوروبي الذي تنتمي إليه، إلى جانب الكتلتين الليبرالية والاشتراكية، ما يعزز احتمالات رفض المقترح بأغلبية مريحة تتجاوز ثلثي أعضاء البرلمان الأوروبي.
ووفقاً لتحليل نشرته صحيفة “بوليتيكو”، فإن هذا التحرك، وإن بدا رمزيًا، يعكس تصاعد التململ من أسلوب قيادة فون دير لاين داخل مؤسسات الاتحاد، بعد سلسلة من القرارات المثيرة للجدل التي أضعفت الثقة في المفوضية الأوروبية.
يُشار إلى أنه في حال أُقرّ حجب الثقة، فإن المفوضية الأوروبية ستُجبر على الاستقالة بشكل جماعي، ما سيطلق آلية معقدة لتشكيل مفوضية جديدة تضم 27 مفوضاً يمثلون الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

