بينما تحتفى بعض المدن عالميًا بارتفاع جودة الحياة فيها، تعاني مدن أخرى من تحديات متجذرة تجعل الحياة اليومية فيها صعبة وخطرة في كثير من الأحيان.
من الحروب المستمرة وعدم الاستقرار السياسي إلى ضعف البنية التحتية، تظهر خريطة جديدة صادرة عن “مؤشر إيكونوميست للعيش العالمي لعام 2025” المدن العشر الأقل ملاءمة للعيش في العالم.
ويعتمد المؤشر في تصنيفه على أكثر من 30 عاملًا موزعة على خمس فئات لتحديد مدى ملاءمة المدن للعيش، وتشمل:
الاستقرار: انتشار الجريمة والإرهاب والصراع العسكري أو الاضطرابات الأهلية
الرعاية الصحية: مدى توفر وجودة الرعاية الصحية العامة والخاصة، والمؤشرات الصحية العامة
الثقافة والبيئة: المناخ، وتوفر الأنشطة الثقافية والرياضية، والقيود الاجتماعية أو الدينية
التعليم: توفر وجودة التعليم الخاص، ومؤشرات التعليم العام
البنية التحتية: جودة الطرق، ووسائل النقل العام، والاتصالات الدولية، وتوفر السكن الجيد
وبحسب التصنيف، جاءت دمشق، عاصمة سوريا، في المرتبة الأخيرة كأقل مدينة ملاءمة للعيش في العالم لعام 2025، بمجموع نقاط بلغ 20 من أصل 100.
ورغم التغير السياسي الكبير الذي شهدته سوريا أواخر عام 2024، إلا أن آثار الحرب الأهلية المستمرة لأكثر من عقد من الزمان تركت العاصمة السورية تعاني من بنية تحتية مدمرة، وضعف حاد في الخدمات الصحية، ومستويات متدنية جدًا من الأمان العام.
وسجلت طرابلس، عاصمة ليبيا، ثاني أسوأ نتيجة على القائمة، بمجموع نقاط 30.0 حيث تواصل المدينة معاناتها من عدم الاستقرار السياسي، والاقتتال بين الفصائل، وانهيار الخدمات العامة. ولم تُظهر طرابلس أي تحسن مقارنة بالسنوات الماضية.
في كييف، تستمر تداعيات الحرب مع روسيا في التأثير بشكل مباشر على البنية التحتية ومستويات الأمان، مما يجعلها ضمن المدن الأدنى تصنيفًا في المؤشر.
وضمت القائمة أيضًا كلًا من دكا في بنغلاديش، وكراتشي في باكستان، والجزائر العاصمة، ولاغوس في نيجيريا، وهراري في زيمبابوي، وبورت موريسبي في بابوا غينيا الجديدة، وكاراكاس في فنزويلا.
وتتمركز معظم المدن الأسوأ تصنيفًا في مناطق الشرق الأوسط، وأفريقيا جنوب الصحراء، وجنوب آسيا، وهي مناطق تعاني من تحديات طويلة الأمد في الاستقرار والخدمات.
ويذكر أن متوسط مؤشر جودة الحياة عالميًا في عام 2025 بلغ 76.1 من 100، وهو نفس متوسط العام السابق.
ومع ذلك، شهدت فئة الاستقرار تراجعًا عامًا نتيجة التوترات الجيوسياسية الواسعة والاضطرابات الداخلية في العديد من مناطق العالم.

