كشفت سجلات سلامة العمال في شركة “سبيس إكس”، التي اطلعت عليها منصة TechCrunch، أن موظفي الشركة في منشأة “ستاربيس” أكثر عرضة للإصابة أثناء العمل مقارنة بأي من مواقع التصنيع الأخرى التابعة لها.
وسجلت “ستاربيس”، وهي موقع ضخم للإطلاق والتصنيع تحول مؤخرًا إلى مدينة مستقلة في ولاية تكساس، معدلات إصابة تجاوزت المتوسط المسجل في شركات تصنيع المركبات الفضائية المماثلة بنحو 6 أضعاف، وقرابة 3 أضعاف المعدلات المسجلة في قطاع تصنيع الطيران والفضاء ككل خلال عام 2024، وذلك وفقًا لبيانات “إدارة السلامة والصحة المهنية” الأمريكية (OSHA) الصادرة في مايو.
وهذه النسبة المرتفعة من الإصابات مستمرة منذ عام 2019، وهو العام الذي بدأت فيه “سبيس إكس” مشاركة بيانات “ستاربيس” مع الهيئة الفيدرالية.
وتعد “ستاربيس” مقرًا لأكثر برامج “سبيس إكس” طموحًا، وهو صاروخ “ستارشيب” القابل لإعادة الاستخدام بالكامل وذي الحمولة الفائقة.
وتسعى الشركة بسرعة كبيرة لجعل “ستارشيب” جاهزًا لإطلاق أقمار “ستارلينك” الصناعية وغيرها من الحمولات.
ومنذ أول اختبار مداري لـ”ستارشيب” في أبريل 2023، أجرت “سبيس إكس” ثمانية إطلاقات تجريبية إضافية.
وفي ثلاث من تلك الرحلات، نجحت الشركة في صنع التاريخ عبر التقاط المعزز الضخم “سوبر هيفي” باستخدام أذرع آلية تُعرف بـ”عيدان الأكل” مثبتة في برج الإطلاق.
وتشير البيانات إلى أن التقدم السريع الذي تحققه “سبيس إكس” يأتي بتكلفة، ورغم أن معدلات الإصابة لا تعكس الصورة الكاملة لثقافة السلامة في “ستاربيس”، فإنها تقدم لمحة نادرة عن ظروف العمل في كبرى شركات الفضاء في العالم.
وتستخدم OSHA مؤشرًا موحدًا لقياس السلامة يُعرف باسم “معدل الحوادث القابل للتسجيل” (TRIR)، وذلك لمقارنة سجل السلامة لدى الشركات مثل “بلو أوريجن” و”يونايتد لونش ألاينس”.
ورغم أن البيانات المتاحة للعامة تعاني من بعض القيود، مثل عدم التمييز بين الإصابات الطفيفة كالغرز والإصابات الجسيمة كالبتر، فإن منصة TechCrunch قامت بحساب مؤشر TRIR اعتمادًا على هذه البيانات، والتي تشمل عدد الإصابات الكلي وعدد ساعات العمل التي سجلها موظفو “سبيس إكس” في كل موقع.

