وصلت صباح اليوم الإثنين الدفعة الأولى من أبناء عشائر البدو المحتجزين في مدينة السويداء إلى بلدة بصر الحرير في ريف درعا الشرقي، في إطار جهود التهدئة وتفكيك التوترات القائمة في المنطقة.
وأفاد مصدر رسمي في محافظة درعا أن هذه الدفعة تضم أكثر من 350 شخصاً من النساء والأطفال وعدد من الجرحى، مشيراً إلى أن هناك دفعات أخرى ستصل تباعاً لإجلاء جميع الراغبين، والذين يُقدّر عددهم بنحو 1500 شخص أو أكثر.
وأكد المصدر، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، أن عمليات الإجلاء شملت المدنيين من داخل مدينة السويداء وريفها الشرقي، في وقت تعمل فيه السلطات المحلية على استكمال نقل باقي العائلات.
وكان في استقبال العائلات المُهجرة من السويداء قائد قوات الأمن العام الداخلي في المحافظة، العميد أحمد الدالاتي، ونظيره في محافظة درعا العميد شاهر عمران. وتمت عملية الإجلاء وسط انتشار أمني مكثف لقوى الأمن الداخلي لضمان سلامة المدنيين وتفادي أي خروقات.
اقرأ أيضًا: الائتلاف الحاكم في اليابان يخسر الأغلبية بانتخابات مجلس الشيوخ
وفي تصريح صحافي، شدد العميد الدالاتي على أن إخراج عائلات أبناء البدو يمثل خطوة مهمة في سبيل تهدئة النفوس ووقف الاحتقان بين القبائل، مؤكداً أن قوات الأمن تفرض طوقاً أمنياً مشدداً على مناطق الاشتباكات وتسعى مع جميع الأطراف لاحتواء الأزمة.
واعتبر الدالاتي أن هذه الخطوة جزء من تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخرًا، مشيراً إلى أن قوات الأمن تسعى إلى تفكيك الأزمة بشكل تدريجي ونزع فتيلها.
وتُعد هذه العملية أول حالة تهجير قسري تُسجل في سوريا منذ سقوط النظام، ما يزيد من حساسية الوضع، خاصة مع التوترات المستمرة بين الفصائل في السويداء.
من جهته، أكد أحد القادة الميدانيين في قوات العشائر أن خطوط الاشتباك شهدت هدوءاً نسبياً اليوم لتأمين خروج المدنيين، إلا أنه أشار إلى أن الفصائل الموالية للشيخ الهجري لا تبدو ملتزمة بالتهدئة، مستشهداً بقيامها بإغلاق مداخل السويداء بالسواتر الترابية.
وأوضح القائد أن قواته ملتزمة بقرارات القيادة السورية وتسعى إلى حل سلمي للأزمة، مؤكداً في الوقت ذاته أن قوات الأمن العام تقف حاليًا على خطوط التماس في ريف السويداء الغربي لمنع أي تصعيد جديد.

