كشفت دراسة طبية حديثة أن جائحة كورونا التي اجتاحت العالم بين عامي 2020 و2022 تسببت في تسريع وتيرة الشيخوخة الدماغية لدى البشر، بما في ذلك الأشخاص الذين لم يصابوا بعدوى الفيروس.
ونقل موقع “Scientific American” عن الدراسة، التي شملت قرابة ألف شخص، أن التغيرات الهيكلية في الدماغ كانت واضحة بشكل خاص لدى كبار السن، والرجال، والأشخاص من خلفيات اجتماعية محرومة.
وعلى الرغم من ذلك، أظهرت الاختبارات الإدراكية أن التراجع في خفة الحركة الذهنية اقتصر على المصابين بـ”كوفيد-19″، ما يشير إلى أن تغيرات الدماغ لا تعني بالضرورة ضعف التفكير أو الذاكرة.
وأكد الدكتور مهدي مقري، عالم الأحياء الحاسوبية بكلية الطب في جامعة هارفارد، أن الدراسة توضح مدى تأثير بيئة الجائحة على الصحة النفسية والعصبية.
وأشار إلى أن مسألة ما إذا كانت هذه التغيرات قابلة للعكس لا تزال غير واضحة، نظراً لأن الدراسة اعتمدت على تحليل بيانات مأخوذة في فترتين زمنيتين فقط.
وفي السياق ذاته، أشار الباحث علي رضا محمدي من جامعة نوتنغهام، إلى أن دراسات قليلة ركزت على تأثير التوتر والعزلة الاجتماعية واضطرابات نمط الحياة خلال الجائحة على شيخوخة الدماغ.
وللتحقق من ذلك، قام فريقه بتحليل بيانات تصوير دماغي لأكثر من 15 ألف شخص ضمن مشروع “البنك الحيوي البريطاني”، وطوروا نماذج تعلم آلي لقياس الفرق بين العمر البيولوجي للدماغ والعمر الزمني، وهو ما يُعرف بـ”فجوة عمر الدماغ”.
وتدعم هذه النتائج مخاوف سابقة بشأن تأثير الجائحة على المدى البعيد في الصحة العصبية، خاصة مع وجود أدلة علمية على أن عدوى كورونا قد تُفاقم التدهور الإدراكي لدى كبار السن.

