الوئام – خاص
انهارت مفاوضات الهدنة وتبادل الرهائن بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بسبب تعنت حكومة الاحتلال ومحاولتها فرض شروط جديدة تضمن لهم الاحتفاظ بوجود عسكري دائم داخل غزة.
مساعدات محدودة
وفي السياق يرى الدكتور علي الأعور، الخبير في الشأن الإسرائيلي، إن نتنياهو يشترط انتهاء الحرب فقط عندما يتم القضاء الكامل على البنية العسكرية والإدارية للفصائل الفلسطينية، واستعادة جميع الرهائن، وهو هدف أعلن عنه بوضوح أكثر من مرة، مشيرًا إلى أنه في الوقت الحالي سيسمح بإدخال مساعدات ضئيلة لغزة والاستمرار في قتل سكان القطاع.
ويقول “الأعور”، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن أحد الشروط الأساسية التي يتمسك بها نتنياهو عليها استمرارية الوجود العسكري الإسرائيلي في مناطق استراتيجية داخل غزة، مثل ممر فيلادلفيا ومحور نتساريم وممر “موراج” الذي أنشئ في أبريل 2025 لتقسيم قطاع غزة لزيادة الضغط على الجانب الفلسطيني.

ويضيف الخبير في الشأن الإسرائيلي، أن هذه السيطرة الأمنية هي جزء أساسي من تصور ما بعد الحرب، حيث تريد إسرائيل الحفاظ على إدارة عمليات الحدود والإشراف على إعادة الإعمار والحدّ من احتمال عودة الفصائل للسيطرة على القطاع.
تهجير سكان غزة
ويتابع: “نتنياهو عبّر في مقابلات رسمية عن دعم فكرة الولايات المتحدة بترتيب خروج معظم سكان غزة إلى دول ثالثة، وقال إن التحركات جارية لتحديد عدة دول قريبة يمكن أن تستقبل النازحين وهذه الخطة شكل من أشكال إعادة تشكيل سكان غزة وربما إعادة استيطان القطاع”.
ويوضح “الأعور”، أن نتنياهو يعتمد على عناصر متطرفة ضمن ائتلافه، خاصة وزير المالية بيتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن إيتمار بن غفير، اللذين يرفضان تمامًا أية تهدئة دون احتلال كامل وإنشاء مستوطنات في غزة.
ويشير الخبير في الشأن الإسرائيلي، إلى أن استمرار الحرب يساهم في حماية حكومة نتنياهو من الانهيار المبكر وسط اتهامات بالفساد وتهديدات بإجراء انتخابات مبكرة قد تطيح به سياسيًا.
استراتيجية مدروسة
ويختتم “الأعور” حديثه: “انسحاب نتنياهو من مفاوضات الهدنة يعكس استراتيجية مدروسة يسعى من خلالها إلى تحقيق معادلة “لا وقف دائم حتى تدمير الفصائل وضمان سيطرة إسرائيل”، مع محاولة تحريك خطة التهجير الاختياري لتخفيف الضغوط الإنسانية وتهم عرقية دولية محتملة.

