الوئام – خاص
تواصل المملكة قيادة الجهود الدولية للوصول إلى حل الدولتين، بعد مؤتمر الأمم المتحدة الذي عُقد على مدار يومين، وشهد حشدًا عالميًا في مواجهة إسرائيل.
وأعلنت 15 دولة أوروبية وأجنبية استعدادها للاعتراف بدولة فلسطين، والضغط على إسرائيل لوقف الحرب في غزة.
وفي السياق، يرى الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية والخبير في الشأن الإسرائيلي، أن إسرائيل خسرت سرديتها الزائفة التي حاولت ترويجها لعقود أمام الرأي العام العالمي.

كما بات واضحًا أن العالم الغربي، الحليف التقليدي لإسرائيل، بدأ يبحث عن وسائل جديدة لإنقاذها، لكن هذه المرة بأدوات لم تُستخدم سابقًا، وآخرها “إدارة الصراع” دون حله جذريًا، فجاء حل الدولتين كصيغة تعبّر عن عنوان المرحلة القادمة، وهو ما برز في التحرك السعودي–الفرنسي بعقد مؤتمر نيويورك يومي 28 و29 من مايو.
الحل الأكثر واقعية
ويقول دياب في حديث خاص لـ”الوئام”، إنه لا شك في أن حل الدولتين لا يزال الخيار الأكثر واقعية منذ عقود، والمؤشرات على ذلك دولية وإقليمية وفلسطينية واضحة، فبعد حرب الإبادة على غزة تغيّرت توازنات القوى على كافة المستويات لصالح هذا الحل. أما الغرب، فيرى أن هذا الحل يشكّل مخرجًا لإسرائيل للحفاظ على وجودها في ظل عزلتها المتزايدة.
ويضيف الخبير في الشأن الإسرائيلي أن حل الدولتين يعزّز من دور محور الاعتدال في العالم العربي، الذي تقوده السعودية، فيما يرى الفلسطينيون فيه تحقيقًا لمطالبهم التاريخية، كما يسهم في عزل الفصائل المسلحة عن المشهد السياسي المستقبلي.
خداع إسرائيلي
ويحذر دياب من أن تتحول التحركات الحالية تجاه حل الدولتين إلى فرصة جديدة لإسرائيل لخداع العالم، كما حدث بعد اتفاقية أوسلو وما سبقها من اتفاقيات، حيث كانت إسرائيل تماطل في التنفيذ بهدف ترميم قدراتها وإعادة صياغة سرديتها للانقلاب مجددًا على حقوق الشعب الفلسطيني.
ويختتم دياب حديثه بالقول: “إسرائيل لا تسعى فقط للقضاء على الفصائل، بل لتصفية القضية الفلسطينية برمّتها، وعينها على الضفة الغربية والقدس، وليس فقط على قطاع غزة. ورغم ذلك، تبرز أهمية إعادة طرح حل الدولتين بقوة، خاصة بعد الإخفاقات المتتالية لإسرائيل والولايات المتحدة”.

