حذرت دراسة حديثة نُشرت في دورية “جاما أونكولوجي” التابعة للجمعية الطبية الأمريكية لعلم الأورام، من أن سرطان البروستاتا المصنف على أنه “منخفض الدرجة” ليس بالضرورة منخفض الخطورة، ما قد يؤدي إلى قرارات علاجية قد تُفوّت على بعض المرضى فرصة التدخل الطبي الفعّال.
وشملت الدراسة أكثر من 117 ألف رجل شُخّصت إصابتهم بورم من الدرجة الأولى، وهو النوع المعروف ببطء نموه. إلا أن الباحثين، بعد دراسة عوامل إضافية مثل مستويات المستضد البروستاتي في الدم وأحجام الورم، اكتشفوا أن نحو 16% من هؤلاء المرضى يعانون في الواقع من سرطان متوسط أو عالي الخطورة.
وأكد الدكتور بشير الحسين، أحد معدي الدراسة من كلية “وايل كورنيل” للطب، أن الاعتماد الحصري على نتائج الخزعة قد يُغفل وجود أورام خطرة، مشيراً إلى أن هذا التقليل من تقدير درجة الخطورة “قد يؤدي إلى تقصير في العلاج ويترتب عليه نتائج صحية سيئة”.
وترتكز التوصيات الطبية الحالية على مراقبة أورام البروستاتا منخفضة الدرجة بدلاً من معالجتها، استناداً إلى دراسات أجريت على غدد بروستاتا تم استئصالها بالكامل. غير أن الباحثين أوضحوا أن الخزعة لا تُظهر سوى أجزاء محدودة من النسيج، وقد لا ترصد الخلايا السرطانية الأعلى تطوراً.
وفي هذا السياق، قال الدكتور جوناثان شواج من جامعة “كيس وسترن ريزيرف”، إن هناك “سوء فهم شائعاً” يعتبر أن الورم منخفض الدرجة يعني بالضرورة ورماً منخفض الخطورة، موضحاً أن الدراسة أثبتت العكس.
وتأتي هذه النتائج لتعزز النقاشات الجارية داخل المجتمع الطبي بشأن تصنيف الأورام البطيئة النمو، وما إذا كان ينبغي اعتبارها خبيثة، في ظل تزايد الدعوات لمراجعة معايير التشخيص والعلاج.

