سجل الاقتصاد الأمريكي تباطؤًا حادًا في سوق العمل خلال يوليو، إذ أضاف 73 ألف وظيفة فقط، وهو رقم أدنى من توقعات “داو جونز” التي رجحت زيادة بـ100 ألف وظيفة. ورغم أن الرقم يفوق حصيلة يونيو البالغة 14 ألف وظيفة، إلا أن مراجعات حادة لبيانات مايو ويونيو أظهرت خفضًا بمقدار 258 ألف وظيفة مقارنة بما أُعلن سابقًا، ما يعكس ضعفًا أعمق مما كان متصورًا.
في المقابل، ارتفع معدل البطالة إلى 4.2%، وهو ما يتماشى مع التوقعات، بينما أظهرت بيانات المسح الأسري تراجعًا صادمًا بلغ 260 ألف عامل وخفضًا لمعدل المشاركة في سوق العمل إلى 62.2%، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2022.
قطاع الرعاية الصحية كان المحرك الأبرز للوظائف، مضيفًا 55 ألف وظيفة، فيما ساهمت خدمات الرعاية الاجتماعية بـ18 ألف وظيفة. وعلى الجانب الآخر، تواصلت خسائر الوظائف في القطاع الحكومي الفيدرالي الذي فقد 12 ألف وظيفة في يوليو، وبإجمالي 84 ألف وظيفة منذ بداية العام، نتيجة إجراءات خفض التوظيف التي يقودها إيلون ماسك من خلال وزارة “كفاءة الحكومة”.
الأجور سجلت ارتفاعًا بنسبة 0.3% شهريًا، بما يتماشى مع التوقعات، بينما ارتفعت على أساس سنوي بنسبة 3.9%، متجاوزة التقديرات قليلًا.
تقرير الوظائف الضعيف، مصحوبًا بالمراجعات السلبية، أدى إلى تراجع العقود الآجلة للأسهم الأمريكية وانخفاض عوائد سندات الخزانة، وزاد من التكهنات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في سبتمبر. وقد ارتفعت بالفعل رهانات الأسواق على خفض الفائدة من 40% قبل التقرير إلى 63% بعده مباشرة.
وصف خبراء سوق العمل التقرير بأنه “إشارة على تباطؤ مطرد”، حيث قال جير دويل، رئيس شركة Manpower Group في أمريكا الشمالية: “رغم أن سوق العمل ليس في أزمة، إلا أن زخم التوظيف يتراجع، والضغوط بدأت تتراكم”.

