آلاء ناصر النجار – أخصائية التخاطب وتعديل السلوك
على الرغم من الاعتقاد الخاطئ الشائع بأن الأطفال المصابين بالتوحد لا يرغبون في تكوين صداقات، إلا أن هذا غير صحيح تمامًا – فقد يحتاجون ببساطة إلى مزيد من الدعم لتكوين هذه العلاقات المهمة والحفاظ عليها.
ويمكن لدائرة الأصدقاء الداعمة أن تزيد من احترام الذات وتساعد الأطفال على إدارة مشاعرهم وتطوير مهارات مثل التفاوض والتعاون وحل المشكلات.
وقد يواجه الأطفال المصابون بالتوحد تحديات أثناء التفاعلات الاجتماعية وعند محاولة تكوين صداقات، تتنوع هذه التحديات، ولكنها عادةً ما تشمل صعوبات في القلق والتواصل الاجتماعي وفهم الإشارات غير اللفظية.
بالنسبة لبعض الأطفال المصابين بالتوحد، قد تبدو الصداقة أشبه بلعبة يعرف فيها الجميع قواعدها باستثنائهم، تشمل العلامات الشائعة لصعوبات التواصل الاجتماعي لدى الأطفال المصابين بالتوحد ما يلي:
– الانطواء أو الهدوء غير المعتاد في المواقف الاجتماعية.
– عدم الاكتراث بالتفاعل الاجتماعي أو بالآخرين.
– تفضيل اللعب بمفردهم على اللعب مع الآخرين أو في مجموعة.
– قبول التواصل الاجتماعي عند البدء به، ولكن نادرًا ما يبادرون به بأنفسهم.
– يختلف أسلوب كل طفل في التعامل مع الصداقة. قد يجد البعض متعة في اللعب المتوازي، مثل استخدام الألعاب في حفرة رملية دون التفاعل المباشر مع الشخص المجاور له.
وقد ينخرط آخرون بنشاط أكبر من خلال الألعاب أو تكوين مجموعات صداقة في العالم الرقمي. مهما كانت الطريقة التي يتعامل بها الطفل التوحدي مع الصداقة، فإن أي أهداف تدعمه في التفاعل الاجتماعي يجب أن تتوافق مع مرحلته النمائية وقدراته الحالية ومستوى راحته.

