الوئام – خاص
أعلنت 15 دولة عزمها الاعتراف بدولة فلسطين، في ختام المؤتمر الوزاري الذي عُقد يومي الاثنين والثلاثاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، برئاسة المملكة العربية السعودية وبالشراكة مع فرنسا.
الاعتراف بفلسطين
وحول أهمية الاعترافات الدولية بدولة فلسطين، يرى الدكتور عمرو حسين، الباحث في العلوم السياسية والدولية، أن تنامي الدعم الدولي والاتجاه المتزايد للاعتراف بدولة فلسطين أمر يدعو إلى التفاؤل، رغم العراقيل التي تضعها إسرائيل بدعم أمريكي مباشر، لا سيما أن المجتمع الدولي بدأ يخرج تدريجيًا من حالة “الصمت المريب”، ليواجه الاحتلال بخطوات قانونية وسياسية أكثر وضوحًا.

اعترافات متتالية
وقال حسين، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن سلسلة الاعترافات المتتالية من دول أوروبية مثل إسبانيا، أيرلندا، النرويج، والسويد بدولة فلسطين، لم تعد رمزية كما يظن البعض، بل تعكس تحوّلًا حقيقيًا في موازين الخطاب السياسي العالمي، خاصة مع تصاعد الجرائم الإسرائيلية ضد المدنيين في قطاع غزة والضفة الغربية.
الدعم الأمريكي
وأضاف أن العائق الأساسي أمام تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، يظل الدعم الأمريكي المطلق لإسرائيل، وهو ما يتجلى في استخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي، وتوفير الغطاء السياسي والعسكري الكامل لحكومة الاحتلال.
وأشار إلى أن حجم الضغوط الشعبية وتنامي حركات المقاطعة الدولية بدأ يُحدث تأثيرًا واضحًا على الخطاب السياسي داخل الولايات المتحدة، خصوصًا بين فئة الشباب ونواب الكونغرس التقدميين.
واجب إنساني
ويرى الباحث في العلوم السياسية أن الاعتراف بدولة فلسطين لم يعد مجرد خيار سياسي، بل أصبح واجبًا أخلاقيًا وإنسانيًا، مؤكدًا أن العدالة الدولية لا يمكن أن تكتمل في ظل حرمان شعب من أبسط حقوقه، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وبناء دولته المستقلة.
وحدة الموقف العربي
واختتم حسين تصريحه بالتأكيد على أن الرهان الحقيقي يجب أن يكون على وحدة الموقف العربي، ودعم الحراك الدولي بشتى الوسائل، بما يُسهم في إحراج إسرائيل أمام المجتمع الدولي، وتوسيع دائرة الاعتراف بدولة فلسطين، تمهيدًا لإجبار الاحتلال على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، من موقع الاعتراف بوجود طرف فلسطيني يتمتع بالشرعية والسيادة، لا مجرد إدارة حكم ذاتي تحت الاحتلال.

