تراجعت أسعار الذهب في تعاملات اليوم الإثنين، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح عقب مكاسب قوية سجلها المعدن النفيس في الجلسة السابقة، مدفوعة ببيانات التوظيف الأميركية الأضعف من المتوقع والتي عززت التوقعات بخفض مرتقب في أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال سبتمبر المقبل.
وسجل السعر الفوري للذهب انخفاضًا بنسبة 0.3% ليصل إلى 3,354.17 دولار للأوقية بحلول الساعة 02:29 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان قد قفز بأكثر من 2% يوم الجمعة.
في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.2% لتبلغ 3,407.10 دولار للأوقية.
وأوضح تيم ووترر، كبير المحللين لدى شركة “KCM Trade”، أن “الذهب بدأ الأسبوع بتحركات حذرة بعد قفزة يوم الجمعة، حيث أدى مزيج من عمليات جني الأرباح واستقرار الدولار إلى تراجع طفيف في الأسعار”.
وجاء هذا الأداء في وقت شهدت فيه الأسواق الآسيوية انخفاضًا متأثرة بتراجع “وول ستريت”، وسط تجدد المخاوف بشأن وضع الاقتصاد الأميركي، ما دفع المستثمرين لتسعير خفض شبه مؤكد في الفائدة الأميركية، وهو ما أضعف الدولار أمام سلة العملات.
وكانت وزارة العمل الأمريكية قد كشفت الأسبوع الماضي عن تباطؤ حاد في نمو الوظائف خلال يوليو، حيث أضاف الاقتصاد 73 ألف وظيفة فقط، مقارنة بـ14 ألف وظيفة في يونيو بعد مراجعتها بالخفض.
وأعادت هذه البيانات تنشيط الرهانات على خفض الفائدة، إذ أشارت أداة “CME FedWatch” إلى أن الأسواق تسعّر الآن احتمالية الخفض بنسبة تصل إلى 81%.
من جانبه، قال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، الأحد، إن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب مؤخرًا على عدد من الدول “من المرجح أن تبقى قائمة”، مؤكدًا أنها لن تكون محل تفاوض حالي.
وأضاف ووترر أن “تصاعد سياسة الرسوم الجمركية التي ينتهجها ترمب إلى جانب ضعف تقرير الوظائف الأخير، عززا التوقعات بخفض الفائدة، ما يجعل أي تراجعات حالية في أسعار الذهب محدودة”.
ويُعد الذهب ملاذًا آمنًا في فترات الاضطرابات الاقتصادية والسياسية، كما أنه يستفيد عادة من بيئة الفائدة المنخفضة، حيث تنخفض تكلفة الفرصة البديلة لحيازته.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة الفورية بنسبة 0.6% إلى 36.80 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين بالنسبة نفسها ليصل إلى 1,307.02 دولار، في حين هبط البلاديوم بنسبة 0.9% مسجلًا 1,197.76 دولار للأوقية.

