انخفض الدولار الأمريكي للجلسة الثانية على التوالي يوم الخميس، مع ارتفاع توقعات الأسواق بقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة في سبتمبر، في ظل بيانات سوق عمل أضعف من المتوقع وتصاعد المخاوف بشأن استقرار المؤسسات الاقتصادية في واشنطن.
وسجل مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية – استقراراً عند 98.133، بعد تراجع بنسبة 0.6% في جلسة الأربعاء، وسط تقلبات متزايدة في معنويات المستثمرين.
وتأتي هذه التحركات عقب بيانات أظهرت تباطؤاً حاداً في نمو الوظائف الأمريكية خلال يوليو، إضافة إلى تعديل أرقام الشهرين السابقين بالخفض، ما يعكس تدهوراً تدريجياً في سوق العمل.
وتترقب الأسواق اليوم تقرير طلبات إعانة البطالة الأولية، حيث تشير التوقعات إلى ارتفاع طفيف بمقدار 3,000 طلب إلى 221,000.
وزاد من الضغوط على الدولار إعلان الرئيس دونالد ترامب الأسبوع الماضي إقالة مسؤولة رفيعة في وزارة العمل بعد نشر بيانات لم ترُق له، في خطوة يرى محللون أنها تؤجج المخاوف بشأن تسييس المؤسسات الاقتصادية، بما فيها الاحتياطي الفيدرالي.
كما يتركز اهتمام الأسواق على الأسماء المحتملة لخلافة أعضاء مجلس محافظي الاحتياطي الذين ستنتهي ولايتهم قريباً.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى IG في سيدني: “المزيج الحالي من البيانات الاقتصادية الضعيفة والتدخلات السياسية غير المسبوقة يخلق بيئة غير مواتية للدولار، ويدفع المستثمرين نحو خيارات أكثر استقراراً مثل اليورو والين”.
على الجانب الآخر، ارتفع اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.1671 دولار، مدعوماً بتوقعات إيجابية بشأن محادثات مرتقبة لإنهاء الحرب في أوكرانيا. فيما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.33655 دولار، قبيل قرار السياسة النقدية لبنك إنجلترا المتوقع لاحقاً اليوم، حيث تشير التقديرات إلى خفض خامس للفائدة خلال عام واحد.
ويتوقع المستثمرون أن يؤدي استمرار التضخم في بريطانيا إلى انقسام داخل لجنة السياسة النقدية، مما قد يؤثر في وضوح التوجيهات المستقبلية للبنك المركزي.

