في خطوة مفاجئة وغير معتادة، كشفت وثائق رسمية أن سلاح الجو الأمريكي يعتزم شراء شاحنتين من طراز “سايبرتراك” الكهربائي من إنتاج شركة “تسلا”، بهدف استخدامهما كأهداف حية لاختبارات الأسلحة الموجهة بدقة، وذلك في ميدان وايت ساندز للتجارب الصاروخية في ولاية نيو مكسيكو.
وتأتي هذه الخطوة وسط تراجع مبيعات الشاحنة التي لطالما وصفها الرئيس التنفيذي لتسلا، إيلون ماسك، بأنها “مضادة للرصاص” ومصممة لتحمّل الكوارث والسيناريوهات الميدانية القتالية. ماسك سبق أن قدم “سايبرتراك” كمركبة ملائمة للاستخدام العسكري، إلا أن هذه ليست الطريقة التي كان يتمناها.
في الوثائق التي كشف عنها موقع “The War Zone”، أوضح سلاح الجو الأمريكي أن استخدام “سايبرتراك” في اختبارات الاستهداف يعود إلى مخاوف من أن خصوم الولايات المتحدة قد يتجهون لاستخدام هذه المركبة مستقبلًا في مناطق النزاع، نظرًا لقدرتها الفائقة على امتصاص الصدمات وعدم تضررها بسهولة من الانفجارات.
تأتي هذه التطورات بعد تقارير تفيد بامتلاك شخصيات موالية لروسيا، من بينها الزعيم الشيشاني رمضان قديروف، لمركبات “سايبرتراك” تم تعديلها لاستخدامات عسكرية، ما يعزز من دوافع البنتاغون لمحاكاتها في الاختبارات القتالية.
ورغم السخرية التي صاحبت الخبر على مواقع التواصل، إلا أن الخطوة تُعتبر في مصلحة تسلا التي تعاني حاليًا من ضعف مبيعات الشاحنة، حيث تباع بمعدل 20,000 وحدة سنويًا فقط، بعيدًا عن الهدف المعلن سابقًا وهو 500,000 وحدة.
هذه الصفقة، وإن بدت محرجة أو هزلية للبعض، قد تكون بمثابة دفعة رمزية لصناعة تواجه صعوبات تجارية، وتُظهر أيضًا كيف أصبحت السيارات الكهربائية تدخل فعليًا في معادلات الأمن والدفاع الحديثة.

