ناقشت الحكومة اللبنانية مقترحًا أمريكيًا يتضمن نزع سلاح حزب الله بالكامل بحلول نهاية عام 2025، مقابل انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، ووقف العمليات العسكرية البرية والجوية والبحرية، وفقا لرويترز.
ووفقًا لوثيقة اطلعت عليها وكالة “رويترز”، فإن المبادرة الأمريكية التي قدمها مبعوث الرئيس دونالد ترامب إلى المنطقة، توم براك، تُعدّ الأكثر تفصيلًا حتى الآن بشأن تفكيك ترسانة حزب الله، في ظل تزايد الضغوط الدولية عقب الحرب الأخيرة مع إسرائيل.
وتنص الخطة في مرحلتها الأولى على إصدار الحكومة اللبنانية مرسومًا رسميًا خلال 15 يومًا يلتزم بنزع سلاح الحزب كليًا قبل 31 ديسمبر 2025، بالتوازي مع التزام إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية.
وفي المرحلة الثانية، يُطلب من لبنان الشروع في تنفيذ خطة تفصيلية لوضع جميع الأسلحة تحت سلطة الدولة، تشمل نشر الجيش اللبناني في المناطق المعنية. كما تبدأ إسرائيل في هذه المرحلة الانسحاب من عدة مواقع حدودية، بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتسليم المحتجزين اللبنانيين.
أما المرحلة الثالثة، فتشمل استكمال الانسحاب الإسرائيلي خلال 90 يومًا من آخر نقطتين في الجنوب، وبدء عمليات إزالة الأنقاض وتأهيل البنية التحتية تمهيدًا لإعادة الإعمار.
وتنتهي الخطة بالمرحلة الرابعة، التي تتطلب تفكيك ما تبقى من الأسلحة الثقيلة لدى حزب الله، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة، خلال 120 يومًا. ويُختتم المقترح بعقد مؤتمر دولي لدعم الاقتصاد اللبناني، بمشاركة الولايات المتحدة والسعودية وفرنسا وقطر، لتحقيق ما وصفه المقترح بـ”رؤية الرئيس ترامب لعودة لبنان دولة مزدهرة”.
ورغم عدم صدور تعليق رسمي من حزب الله، قالت مصادر سياسية إن وزراء الحزب وحلفاءهم الشيعة انسحبوا من اجتماع الحكومة احتجاجًا على مناقشة الخطة. كما امتنعت وزارتا الخارجية والدفاع الإسرائيليتين عن التعليق، فيما لم ترد الخارجية الأمريكية على طلبات التعليق حتى الآن.
تشير بنود المقترح إلى مساعٍ أمريكية لتثبيت وقف إطلاق النار المعلن في نوفمبر 2023، بعد صراع اندلع في أكتوبر من العام ذاته، حين بدأت جماعة حزب الله بقصف مواقع إسرائيلية دعمًا لحركة حماس في غزة. وجاء في نص الاقتراح أن “تكرار الانتهاكات الإسرائيلية يُهدد بانهيار الوضع القائم”، ما يستدعي حلًا شاملًا لضمان الاستقرار.

