توقّع بنك “جي بي مورغان” أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي دورة خفض تدريجية لأسعار الفائدة تمتد على أربعة اجتماعات متتالية، بدءاً من سبتمبر المقبل، في ظل تباطؤ سوق العمل وتزايد حالة الضبابية بشأن هوية رئيس الفيدرالي القادم، خاصة مع الترشيحات التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأوضح البنك، في مذكرة بحثية صدرت الخميس، أن الخفض الأول سيكون بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع سبتمبر، يتبعه ثلاثة تخفيضات أخرى بنفس النسبة، قبل أن يوقف الفيدرالي المسار التيسيري.
وكان “جي بي مورغان” قد توقع سابقاً خفضاً واحداً فقط في ديسمبر، إلا أن التطورات الأخيرة دفعت باتجاه توقع تحرك أسرع وأكثر حدة.
وأشار كبير الاقتصاديين في البنك، مايكل فيرولي، إلى أن اعتبارات إدارة المخاطر قد تتغلب على موازنة أهداف التوظيف وكبح التضخم في الاجتماع القادم، لافتاً إلى أن تعيين ترامب مؤخراً لستيفن ميران، رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين، كعضو مؤقت في مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلفاً لأدريانا كوغلر، قد يعزز الانقسامات داخل لجنة السياسة النقدية، إذا تم تأكيده قبل اجتماع 16 و17 سبتمبر.
ويأتي ذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها ترامب على الفيدرالي لخفض الفائدة، في ظل خلافات متكررة مع رئيسه الحالي جيروم باول حول إبقاء السياسة النقدية في نطاق تقييدي.
وأوضح فيرولي أنه في حال انضمام ميران قبل الاجتماع، فقد يصل عدد المعارضين داخل اللجنة إلى ثلاثة أعضاء، وهو رقم غير معتاد.
ويرى البنك أن بيانات التوظيف لشهر أغسطس ستكون عاملاً حاسماً في القرار المرتقب؛ إذ إن وصول معدل البطالة إلى 4.4% أو أكثر قد يدفع الفيدرالي لتخفيض أكبر، بينما قد يؤدي انخفاض المعدل إلى مقاومة من الأعضاء الأكثر تشدداً تجاه التضخم.
وفي سياق متصل، برز اسم كريستوفر والر، أحد محافظي الفيدرالي، كأبرز المرشحين لخلافة باول، وهو ما قد يلقى ترحيباً واسعاً في الأسواق المالية، وفقاً للبنك.
كما أكد محللون في “باركليز” أن تعيين والر قد يخفف من حالة عدم اليقين بشأن توجهات السياسة النقدية، مما يدعم السندات طويلة الأجل.
وبحسب أداة “فيد ووتش”، ارتفعت توقعات المتعاملين لاحتمال خفض الفائدة في سبتمبر إلى 91.4%، مقارنة بـ37.7% فقط الأسبوع الماضي، ما يعكس رهان الأسواق على بداية دورة تيسير نقدي ممتدة.

